لودريان في السراي الحكومي

4 دقائق للقراءة

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان في حضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو وجرى عرض للمستجدات السياسية والاقتصادية الراهنة والتطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.


واستقبل سلام صباح اليوم الثلثاء في السرايا وفداً يمثل حزب "خط احمر" برئاسة النائب وضاح الصادق الذي قال بعد اللقاء: "ما هو معروف، فإن حزب "خط أحمر” يضم جزءاً أساسياً من رجال الاقتصاد ورجال الأعمال، بالإضافة إلى شخصيات سياسية، وقد عرضنا أمام دولة الرئيس ثلاثة مواضيع أساسية، وسمعنا منه شرحاً مفصلاً، حيث نرى أن هذه النقاط يمكن أن تكون أساساً لإنقاذ البلد.


النقطة الأولى تتعلق بملف السلاح، وهو موضوع جوهري يؤثر بشكل كامل على تقدم لبنان، سواء اقتصادياً أو في الدعم الدولي والعربي. فقد توقف لبنان عن تطبيق الاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار التي وقعت، ولاتزال الأمور معلقة بانتظار إعلان خطة واضحة لإدارة هذا الملف. سمعنا من دولة الرئيس شرحاً كاملاً حول الموضوع وعن السلاح الذي دخل إلى لبنان على مدى الأربعين والخمسين سنة الماضية. اليوم، في الجنوب، أصبحت الدولة اللبنانية تمتلك حوالي 80% من السلاح، وسيتم متابعة هذا الملف بسرعة وفق الحاجة، رغم وجود عدة عراقيل، خاصة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مناطق لبنانية واحتلال نقاط أساسية، في مخالفة واضحة للاتفاقات.


لقد طالبنا دولة الرئيس بوضع خطة واضحة لمعالجة هذا الوضع، خاصة مع وجود جيران مثل سوريا التي تحررت من نظامها السابق وتتحرك نحو تقدم اقتصادي كبير وجذب الاستثمارات. لبنان يمر بفرصة تاريخية لاستقطاب الدعم والاستثمارات العربية والدولية، ويجب أن يكون مستعداً لاستثمار هذه الفرصة.


النقطة الثانية تتعلق بالمخاوف الكبيرة التي تنتاب القطاع الصناعي والاقتصادي، وخاصة المواطنين اللبنانيين، من فرض ضرائب جديدة تزيد العبء عليهم وعلى القطاعات الإنتاجية في لبنان. أكد لنا دولة الرئيس أن تثبيت سعر النفط بأثر رجعي، رغم انخفاض الأسعار، لن يُترجم إلى فرض ضرائب جديدة على المواطنين، خاصة إذا كان الهدف هو تغطية كلفة إضافات تقاعدية للعسكريين أو تحسين وضعهم.


لكن ما يثير القلق هو محاولات تحصيل ضرائب على مستويات مختلفة، من الجمارك إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة، وسط تهرب ضريبي كبير يقدر بحوالي 60% من إجمالي الضرائب المفروضة.

اما النقطة الثالثة فهي نقطة اساسية فاذا لم تتم محاسبة الفاسدين الذين ارتكبوا مخالفات وسرقوا أموال البلد على مدى سنوات طويلة، فلا يزال هذا الملف معلقاً دون تحرك حقيقي، في حين أن الفساد ما زال مستشرياً بلا رادع. مثال على ذلك ما حصل في الأيام القليلة الماضية في المدينة الرياضية كميل شمعون، حيث تم التأجير لمساحات تصل إلى 15,000 متر مربع لمجموعات لا تملك الحق، مقابل ملايين الدولارات، وكل ذلك تحت تغطية جهات داخل المدينة الرياضية ، وعلينا ان لا ننسى ان هناك كتيبة من الجيش اللبناني منتشرة في المكان .


هذا الموضوع يترافق مع وجود ملفات أخرى عديدة، منها ملفات في منطقة البترون حيث يتم البناء على شاطئ البحر المنشآت ، وعندما سالت عن الموضوع كانت الاجابة ان الدولة كلها لم تستطع توقيف هذه المخالفات.

اليوم نحن بانتظار تحقيقات شفافة وجدية من القضاء، وللقوى الامنية لوضع المسؤولين عن المخالفات في قفص الاتهام وإجراء التحقيقات اللازمة معهم، خصوصاً اننا نشهد في هذه المرحلة تحقيق مع وزيرين سابقين، لذلك نحن بانتظار تحقيقات شفافة من القضاء لمحاربة الفساد للانتقال الى مرحلة جديدة".


حقوق الانسان

واستقبل سلام نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ندى الناشف والممثل الإقليمي لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مازن شقورة.


وجرى البحث في كيفية العمل على توثيق التعاون بين عمل المكتب ولبنان في مختلف المجالات .