ترقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس تصويتاً تمهيدياً للكنيست لحل نفسه بعد خلاف على التجنيد الإلزامي للحريديم، لكن لا يزال من الممكن إلغاء التصويت في اللحظة الأخيرة حتى لو جاءت نتيجته ضدّ نتنياهو، فسيكون الأول فقط من أصل أربع عمليات تصويت مطلوبة لإجراء انتخابات مبكرة، ما يمنح ائتلاف نتنياهو مزيداً من الوقت للتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الحريدية. وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأنه "حتى في حال تمرير مشروع قانون حل الكنيست في القراءة التمهيدية، يسود داخل الائتلاف اعتقاد بأن نتنياهو سيتمكّن من التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الحريدية لتأجيل التقدم في التشريعات اللاحقة، ما سيسمح للحكومة بالاستمرار خلال الأسابيع الستة المقبلة، وصولاً إلى نهاية الدورة الصيفية، ثمّ الدخول في عطلة برلمانية حتى نهاية تشرين الأول المقبل".
وجزم نتنياهو أمام الكنيست بأنه سيواصل الحرب حتى القضاء على "حماس" واستعادة الرهائن، حاسماً أن "مدينة القدس لن تقسّم أبداً مرّة أخرى"، بينما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أمام الكنيست أن بلاده ستنقل سفارتها إلى القدس العام المقبل. بالتوازي، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة في شمال غزة أن الجيش يحتاج مزيداً من القوات النظامية والاحتياطية لتخفيف العبء عن الاحتياط، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جثة الرهينة الإسرائيلي يائير ياكوف عثر عليها في غزة.
وبعدما كان نتنياهو قد أكد أن حكومته تدعم مجموعات مناهضة لـ "حماس" في القطاع، ذكر نائب ياسر أبو شباب، قائد ما يُعرف بـ "القوات الشعبية" في رفح، غسان دهيني، أن مجموعته تمتلك رؤية واضحة للمرحلة المقبلة تتمحور حول مواصلة التصعيد ضدّ "حماس"، متعهّداً بالعمل على "تشكيل حكومة محلية في شمال رفح".
إلى ذلك، أظهرت برقية دبلوماسية أن إدارة ترامب تحض حكومات العالم على عدم حضور مؤتمر "حل الدولتين" بقيادة السعودية وفرنسا المقرّر عقده الأسبوع المقبل، محذرة من أن الدول التي تقدم على "إجراءات مناهضة لإسرائيل" عقب المؤتمر قد تواجه عواقب دبلوماسية من أميركا. وأكدت أن واشنطن تعارض "أي خطوات من شأنها الاعتراف من جانب واحد بدولة فلسطينية مفترضة".
وبينما من المنتظر وصول "قافلة الصمود" من تونس إلى الحدود المصرية اليوم بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة عبر معبر رفح، توقع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن تمنع مصر الناشطين من محاولة دخول غزة، مؤكداً أنه أوعز إلى الجيش الإسرائيلي "منع دخول المتظاهرين الجهاديين من مصر إلى غزة"، في وقت أشارت فيه مصر إلى ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لزيارة وفود أجنبية للمنطقة الحدودية مع غزة.
في الغضون، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير برفقة عشرات الإسرائيليين المسجد الأقصى، فيما اعتبرت "حماس" أن مصادقة وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على قرار الاستيلاء على أراض شرق رام الله في الضفة الغربية تعد بمثابة "تأكيد لسياسات حكومته الفاشية التي تتبنى مشاريع الضم والتهجير القسري".