قصفت إسرائيل إيران لليوم الثاني على التوالي، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحملة الإسرائيلية ستتصاعد بشدة في حين ألغت طهران جولة المحادثات النووية المقبلة التي كانت واشنطن تعتبرها السبيل الوحيد لوقف القصف.
وبعد يوم من قضاء إسرائيل على الصف الأول للقيادة العسكرية الإيرانية في هجوم مفاجئ عليها، استهدفت على ما يبدو ولأول مرة قطاع النفط والغاز الإيراني إذ أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية باندلاع حريق في حقل غاز.
وقال نتنياهو إن ضربات إسرائيل أعاقت البرنامج النووي الإيراني ربما لسنوات، رافضاً الدعوات الدولية لضبط النفس.
وأضاف في رسالة مصورة إن إسرائيل ستضرب كل موقع وهدف للنظام الإيراني، مضيفاً "ما شعروا به حتى الآن لا يقارن بما سيحدث لهم في الأيام المقبلة".
وأردف قائلاً إن الجيش يدمّر الآن قدرة إيران على تصنيع الصواريخ الباليستية.
وفي طهران، تحدث التلفزيون الإيراني عن مقتل نحو 60 شخصا، بينهم 29 طفلا، في هجوم على مجمع سكني، مع ورود أنباء عن المزيد من الضربات في أنحاء البلاد. وقالت إسرائيل إنها هاجمت أكثر من 150 هدفاً.
ردت إيران بهجوم صاروخي، مساء الجمعة، أودى بحياة ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في إسرائيل. ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية، مما جعل الإسرائيليين يلوذون بالملاجئ بينما ينطلق وابل من الصواريخ في السماء وصواريخ اعتراضية لمواجهتها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة انطلاق المزيد من الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، وأنه يهاجم أيضاً أهدافاً عسكرية في طهران. وذكر التلفزيون الإيراني أن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
وشوهدت مقذوفات عدة في سماء القدس في وقت متأخر من اليوم. ولم تدو الصفارات التي تنذر بهجوم صاروخي أو بطائرات مسيرة في المدينة، لكنها سُمعت في مدينة حيفا بشمال إسرائيل.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضربات الإسرائيلية وحذر من أن ما هو أسوأ بكثير سيحدث ما لم تقبل إيران سريعا تقليص برنامجها النووي بشدة، وهو ما طالبتها به واشنطن خلال المحادثات التي كان من المقرر أن تستأنف غدا الأحد.
وأكدت سلطنة عمان إلغاء الجولة المقبلة من المحادثات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عقد المحادثات أمر غير مبرر في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية "الهمجية".