تل أبيب تشعل طهران وصواريخ إيرانية توجع الإسرائيليين

3 دقائق للقراءة
جانب من الدمار في منطقة بيت يام الإسرائيلية من جرّاء الصواريخ الإيرانية (رويترز)

بعد ليلة ثالثة على التوالي من القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران إثر شن تل أبيب عملية "الأسد الصاعد" الأسبوع الماضي، استمر الطرفان في تبادل الضربات أمس، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب يمكن أن تنتهي بسهولة، محذراً إيران من قصف أي أهداف أميركية. وأكد أنه من الممكن أن تتدخل بلاده "لمساعدة إسرائيل للقضاء على البرنامج النووي الإيراني". وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن النظام الإيراني سيدفع "ثمناً باهظاً للغاية" لاستهدافه مدنيين، مشيراً إلى أن هجمات بلاده قد تؤدي إلى تغيير النظام في إيران.

وجزم نتنياهو بأنه "سنواصل المهمة للقضاء على برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية"، كاشفاً أنه "دمرنا المنشأة النووية الرئيسية في نطنز، كما دمرنا موقع أصفهان الذي من دونه لا يمكن الوصول إلى سلاح نووي". وبينما أفادت تقارير بأن ترامب عارض خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي خلال نهاية الأسبوع الماضي، نفى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تزاشي هانغبي ذلك، حاسماً أنه لا حصانة للساسة الإيرانيين.


في السياق، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "أميركا شريك مباشر في العدوان الإسرائيلي"، داعياً العراق إلى منع إسرائيل من استخدام الأجواء العراقية لمهاجمة بلاده. وحذرت السفارة الأميركية في بغداد من تزايد احتمال "هجمات لمنظمات إرهابية أجنبية"، فيما هددت "كتائب حزب الله" العراقية باستهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة إذا تدخلت أميركا في الحرب. وبعدما كشف الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس أن إيران طلبت من بلاده نقل "بعض الرسائل" إلى إسرائيل، نفت إيران بعث أي رسالة إلى إسرائيل عبر دولة ثالثة.


ويأتي ذلك بعدما استهدفت إسرائيل السبت منشأتين لمعالجة الغاز المستخرج من حقل "بارس الجنوبي"، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، ما تسبب بتوقف إنتاج إحدى المنصات البحرية في الحقل موَقتاً. كما شملت الضربات الإسرائيلية مستودعاً للوقود والبنزين في منطقة شهران شمال طهران، وخزانات تخزين في شهر ري جنوب العاصمة.

وتعرضت أمس أكثر من 15 منطقة في طهران لموجة واسعة من الهجمات الإسرائيلية، شملت مبنى وزارة النفط، ووزارة الاستخبارات، ومقر الشرطة، ومبنى استخبارات "الحرس الثوري"، ومبنى القضاء، ومنطقة وزارة الداخلية، ومقرات تابعة لوزارة الخارجية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الإسرائيلية يومي الجمعة والسبت أسفرت عن مقتل 128 شخصاً.


وأفادت وكالة "رويترز" بأن 14 شخصاً على الأقل مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ يوم الجمعة الفائت، بعضهم في تفجيرات سيارات مفخخة. واستهدفت القوات الجوية الإسرائيلية طائرة تزود بالوقود إيرانية في مطار مشهد شرق البلاد، في الهجوم الإسرائيلي الأبعد مدى منذ بدء الحرب. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه شن سلسلة غارات لاستهداف عشرات الأهداف من صواريخ أرض - أرض في غرب إيران.


في المقابل، أطلقت إيران خلال اليومين الماضيين مئات الصواريخ والمسيّرات في اتجاه إسرائيل، التي لم تتمكن من اعتراض بعض الصواريخ، الأمر الذي تسبب في أضرار جسيمة في الممتلكات، فضلاً عن مقتل 13 شخصاً على الأقل. وأعلنت شركة "أويل ريفاينيريز" الإسرائيلية أن أنابيب النفط وخطوط النقل التابعة لها في مدينة حيفا تعرّضت لأضرار من ضربات صاروخية إيرانية.