التشكيلات الدبلوماسية: انتظام بعد 8 سنوات... والوزير رجي يبعدها عن الزبائنية

دقيقتان للقراءة

بعد ثماني سنوات، أُنجزت التشكيلات الدبلوماسية الشاملة التي أعادت الانتظام إلى السلك الدبلوماسي اللبناني، وسط ارتياح عام لطريقة مقاربتها ومضمونها، واعتبارها "أفضل الممكن" في ظل الظروف الراهنة.


وبحسب معلومات "نداء الوطن"، أصرّ وزير الخارجية يوسف رجي على تقليص عدد السفراء من خارج الملاك إلى الحد الأدنى، إذ خُفّض العدد من 14 إلى 6 فقط، مقارنة بآخر تشكيلات أُجريت في الوزارة، ما يعكس التزاماً بتفعيل الكادر الدبلوماسي الرسمي للوزارة وتثبيت استحقاق المستحقين.


وتمّت المحافظة على معظم المراكز الأساسية للسفراء من ملاك الوزارة، فيما اعتُبرت الاستعانة بخبرات خارجية مجرّد استثناء محدود. كما شملت التشكيلات إعادة جميع السفراء الذين تجاوزوا المدة القانونية المحددة لمهامهم في الخارج، التزاماً بالقوانين المرعية.


وتميّزت التشكيلات بضخّ دم جديد في عدد من السفارات اللبنانية حول العالم، بهدف مواكبة مرحلة العهد والحكومة الجديدة، في ظل توجّه إصلاحي لإعادة تفعيل الدور الخارجي للبنان.


وتكشف المصادر أن الوزير رجي وضع مسودّة التشكيلات بنفسه، من دون تدخلات سياسية مباشرة، وأدخل عليها تعديلات محدودة، أخذ ببعض الملاحظات ورفض ما لم يقتنع به. كما تؤكد المصادر أن جميع المعنيين أبدوا تعاوناً ومرونة في مناقشة المسودة، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فوّض الوزير رجي اتخاذ ما يراه مناسباً لمصلحة السلك الدبلوماسي ولبنان، من دون التدخّل في الأسماء.


الوزير رجي، الذي عبّر عن رضاه و"راحة ضميره" بعد إقرار التشكيلات، يرى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لإبعاد العمل الدبلوماسي عن منطق الزبائنية والمحاصصة السياسية، وهو ما لطالما سعى إلى تحقيقه منذ توليه الوزارة.


وفي رسالة مباشرة إلى السفراء الجدد، قال رجي: "لبنان يدخل مرحلة جديدة... وعليكم مواكبتها لنكون على مستوى المسؤولية".