الاستخبارات الإسرائيلية تستخدم مكالمات مزيفة لقصف قادة إيرانيين

3 دقائق للقراءة
أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يُقال إنها أجرت مكالمات هاتفية مزيفة لجمع عدة قادة إيرانيين والقضاء عليهم جميعًا في نفس الوقت

نشرت مجلة "Entrevue" الفرنسية تقريرًا جاء فيه أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) نفّذ عملية معقدة وغير مسبوقة تحت اسم "الأسد الصاعد" (Rising Lion)، استهدفت مواقع عسكرية ونووية حساسة في إيران، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، في ضربة وُصفت بأنها "عالية الدقة والتنفيذ والتأثير".


خطة استخباراتية محكمة

ووفقًا لما نقلته المجلة، فقد استخدم عملاء الموساد خدعة اتصالات هاتفية مزيفة، حيث تم استدراج قادة عسكريين إيرانيين إلى "اجتماع أمني عاجل" عبر اتصالات منتحلة لهوية ضباط إيرانيين رفيعي المستوى، ما أدى إلى تجمّعهم في مبنى واحد، تم استهدافه لاحقًا بضربة دقيقة أسفرت عن مقتلهم جميعًا.


ونقلت المجلة عن مصدر أمني إسرائيلي لم يُكشف عن اسمه قوله: "تم الإعداد للعملية على مدى أشهر، وقد أُحضرت الأهداف إلى مكان واحد، ثم نُفذت ضربة مركزة حيّدتهم جميعًا."


تنسيق غير مسبوق بين العمل الميداني والتقني

أوضحت المجلة أن العملية التي انطلقت مطلع يونيو، جمعت بين أدوات عسكرية وتقنيات تجسسية متقدمة، أبرزها:

التسلل البشري داخل إيران من قبل عناصر ميدانية.


تخريب إلكتروني سبق الضربات، باستخدام طائرات مسيّرة صغيرة وهجمات سيبرانية عطّلت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.


هجوم جوي واسع النطاق شاركت فيه أكثر من 200 طائرة استهدفت نحو 100 منشأة عسكرية ونووية.


خداع اتصالي تسبب في مقتل عدد من أبرز المسؤولين العسكريين الإيرانيين.


خسائر إيرانية رفيعة المستوى

بحسب التقرير، فقد شملت قائمة القتلى في العملية كلًا من:

اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري.


اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان الإيرانية.


اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر "خاتم الأنبياء".


العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية.


العميد داوود شيخيان، مسؤول الدفاع الجوي.


العميد مهدي رباني، نائب العمليات في هيئة الأركان.


العميد غلام رضا مهرابي، نائب رئيس الاستخبارات.


وأشارت المجلة إلى أن هذه الضربة أحدثت ارتباكًا كبيرًا في هرم القيادة العسكرية الإيرانية، وقد ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن معظمها تم اعتراضه عبر منظومة "القبة الحديدية".


رسالة إسرائيلية واضحة

وخلص التقرير إلى أن العملية كانت تحمل رسالة استراتيجية واضحة مفادها أن الردع الإسرائيلي بات يشمل النخبة الحاكمة في إيران، ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق قوله:

"العملية أثبتت أن لا أحد من قادة النظام الإيراني في مأمن بعد اليوم."