الصدفية: «مرضي ما بيعدي"!

3 دقائق للقراءة


احتفل العالم في أواخر تشرين الأول بيوم الصدفية العالمي. وكم في العالم من أشخاص أصيبوا بهذا الداء. وفي المناسبة، نظمت الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد مؤتمراً صحافياً عبر تطبيق زوم شارك فيه رئيس الجمعية الدكتور فؤاد السيّد الذي اكد ان نتائج الأبحاث العلمية في مجال معرفة مسببات مرض الصدفية قد ساهمت بشكل كبيرفي تطوير طرق علاجه وعلى الأخص العلاج البيولوجي.

"يُعد مرض الصدفية مرضًا جلديًا مزمنًا يحدث عندما تتسارع دورة حياة خلايا الجلد. في العام 2016، اكثر من 100 مليون فرد في العالم كانوا يعانون من المرض بحسب المنظمة العالمية للصحة، علماً أن الصدفية تصيب من 1٪؜ الى 3٪؜ من الناس. الصدفية لا تتحول الى سرطان وهي مرض غير معدٍ، علاجه متوفر في لبنان ويهدف الى منع مضاعفات المرض وتحسين نوعية حياة المريض.

تظهر الصدفية في معظم الأحيان قبل بلوغ سن الأربعين ومن أعراضها ظهور بقع حمراء على البشرة تغطيها قشور فضية وسميكة،، بقع صغيرة، بشرة جافة ومتشققة من الممكن أن تنزف، حكة أو حرقان أو وجع، أظافر سميكة أو منقرة أو مجعدة والتهاب المفاصل الذي يعتبر من الاعراض الشائعة بالإضافة الي البشرة الملتهبة. « في بعض الأحيان تكون أعراض المفاصل هي المظهر الأول أو الوحيد للصدفية، يقول الدكتور السيّد. في بعض الأحيان تظهر تغيرات بالأظافر فقط. وتتفاوت الأعراض من خفيفة الى حادة ويمكن أن يؤثر التهاب المفصل في الصدفية على أي مفصل. على الرغم من أن المرض لا يكون عادة معطلاً كالأشكال الأخرى من التهاب المفاصل، إلا أنه يمكن أن يسبب تيبس المفاصل وتلفها التدريجي الذي من الممكن أن يؤدي في أخطر الحالات إلى تشوه دائم. »

مرض الصدفية يؤثر نفسياً واجتماعياً على المريض الذي غالباً ما يخجل من مظهره. وقد يتسبب المرض في حال كان ظاهراً في أماكن معينة مثل اليدين والوجه والرأس بمشاكل في العمل والعلاقات الاجتماعية وحتى في الحياة العائلية. ذلك لأن هذه الأماكن الظاهرة توحي بالظن أن هذا المرض معدٍ. وينتج عن ذلك انضواء المصاب عن المجتمع.

من أهم العوامل التي تصاحب الصدفية زيادة الوزن، ارتفاع ضغط الدم، السكري، اضطراب شحوم الدم، أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض التهاب الأمعاء. كل هذه الأمراض يمكن أن تؤزم مرض الصدفية

وتقود الى علاجات ثقيلة في بعض الأحيان. لذلك على الشخص المصاب بالصدفية استشارة طبيب إختصاصي الذي قد يطلب ايضاً إجراء فحوصات مخبرية ليحدد العلاج الذي يتناسب وحالته.