تحوّلت فرحة جماهير نادي مولودية الجزائر بالتتويج بلقب الدوري المحلي إلى فاجعة إنسانية، بعدما شهد ملعب "5 يوليو" في العاصمة الجزائرية حادثًا أليمًا ألقى بظلاله على أجواء الاحتفال، وذلك عقب نهاية اللقاء الذي جمع المولودية بنجم مقرة في الجولة الأخيرة من الموسم. جماهير الفريق العاصمي توافدت بأعداد غفيرة إلى الملعب، حيث امتلأت المدرجات في انتظار التتويج الرسمي بالدرع، بعد أن حسم الفريق اللقب إثر تعادله السلبي، متفوقًا على شبيبة القبائل بفارق نقطتين، ليظفر باللقب التاسع في تاريخه.
لكن لحظات الفرح انقلبت إلى حزن عميق عندما انهار أحد الحواجز الحديدية في المدرجات العلوية، ما أدّى إلى سقوط عدد من المشجعين وتسبّب في إصابات متعدّدة، بعضها خطير. التدافع الناتج عن الحادث خلق حالة من الذعر، وسرعان ما تدخّلت فرق الإسعاف لنقل الجرحى إلى المستشفيات، بينما أوقفت إدارة الملعب مراسم التتويج احترامًا للمصابين وتضامنًا مع الضحايا. وزارة الصحة الجزائرية أكدت لاحقًا أن الحصيلة ارتفعت إلى ثلاث وفيات، بينهم مشجع توفي في موقع الحادث، فيما فارق اثنان آخران الحياة متأثرين بإصابتهما داخل المستشفى. كما استقبلت مستشفيات العاصمة أكثر من 70 مصابًا، غادر بعضهم بعد تلقّي الإسعافات اللازمة، بينما لا يزال آخرون تحت العناية الطبية.
وفي خطوة إنسانية، توجّه عدد من لاعبي مولودية الجزائر برفقة رئيس النادي رفيق حاج رجم إلى مستشفى بني مسوس، حيث اطمأنّوا على حالة المصابين وقاموا بالتبرّع بالدم. وقد أعلنت الجهات المعنيّة تأجيل مراسم تتويج المولودية إلى موعد لاحق سيتمّ تحديده لاحقًا، وسط أجواء من الحزن خيّمت على المشهد الكروي في الجزائر. ورغم الفاجعة، فإنّ المولودية وشبيبة القبائل سيمثلان الكرة الجزائرية في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل، فيما يشارك شباب بلوزداد، صاحب المركز الثالث، في بطولة كأس الكونفدرالية.