نالت محافظة بعلبك الهرمل حصّة الأسد من قرار وزير الداخلية والبلديات القاضي بإقفال11 بلدة، أضاف إليها المحافظ بشير خضر صباح امس بلدة رأس بعلبك، ليرتفع العدد وتزداد معه نسبة الخوف والهلع من تفشّي الفيروس، وضرورة الإلتزام وإتّخاذ الإجراءات الوقائية تفادياً لوقوع الأسوأ.
القرار بإقفال البلدات البقاعية، ولا سيّما مدينة بعلبك، إقفالاً تاماً لم يردع الناس عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي حتى أصبح الأمر شبه عادي. وفيما التزمت المحال التجارية في السوق التجاري الإقفال بنسبة 90 بالمئة، وتولّت القوى الأمنية وجهاز أمن الدولة تسكير النسبة الباقية والتي فتحت محالها بالسرّ، تنقّل المواطنون في السوق من دون رادعٍ، وإن كان بعضهم يرتدي الكمّامة، مخالفين شروط التباعد الإجتماعي والمسافة الآمنة. كذلك شهدت حركة السير زحمة خانقة تشبه الأيام العادية.
ينقسم الناس في المنطقة إلى قسمين: قسم يلتزم البقاء في المنزل والتوقّف عن العمل حفاظاً على صحته وصحّة أولاده على أن يعوّض الخسائر في وقت لاحق، وقسم آخر يطغى عنده الهمّ المعيشي، فيصرّ على مزاولة عمله لتأمين الضروريات لعائلته مع بداية موسم الشتاء وكثرة المتطلّبات، وكثيرون غير مُبالين بالوضع الصحّي ولا يزالون يعتبرون بأنّ "كورونا" مزحة، وهم أشبه بمن ينزل إلى الشارع ليشاهد حظر التجوّل، غير مكترثين بما ستؤول إليه الأوضاع الصحية في المنطقة والتي امتلأت أقسام مستشفياتها بالمصابين ويقبع المئات منهم في المنازل، فيما يعمل وزير الصحة على إفتتاح أقسام جديدة في المستشفيات الخاصة بـ"كورونا" كان آخرها في مستشفى الريان في بعلبك أمس.
من جهتها، إلتزمت جميع الإدارات والدوائر الرسمية قرار الإقفال في المناطق التي تمّ عزلها بموجب قرار وزارة الداخلية، وأقفل مركز محافظة بعلبك الهرمل وسط المدينة مبنى سرايا الهرمل، كذلك إلتزمت المدارس الرسمية والخاصة قرار وزير التربية بالإقفال فأقفلت أبوابها أمام التلاميذ وبدأت بالتعليم عن بعد، كما أقفلت المنطقة التربوية في المحافظة وأرجأت تسليم إفادات الشهادات الرسمية إلى الأسبوع القادم.
وفي بلدات الهرمل، حوش الرافقة، النبي شيت، تمنين الفوقا، تمنين التحتا، الخضر، كفردان، مقنة، قصرنبا، دير الأحمر، ورأس بعلبك والتي شملها قرار الإقفال العام اغلقت المحال التجارية باستثناء محال المواد الغذائية والأفران واللحوم والصيدليات، كذلك إلتزم المواطنون إلى حد كبير في منازلهم، وغابت التجمّعات وحركة المارة، واقتصرت على السيارات في حالات الضرورة. بدوره، قام فريق من الترصّد الوبائي التابع لوزارة الصحة، بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية وأطباء بلا حدود بإجراء فحوص pcr لمخالطين في الهرمل، في مجمع سيد الشهداء، حيث نقل الصليب الأحمر مصاباً من بلدة القاع إلى مستشفى الهرمل الحكومي.