بعد اسقاط الحوثيين المدعومين من إيران طائرة أميركيّة من دون طيّار فوق اليمن، أعلن البنتاغون أمس أن فريقاً أمنيّاً يُحقّق في الهجوم الإيراني - الحوثي ضدّ الـ"درون"، والتي كانت تُحلّق في الأجواء الدوليّة على ارتفاع عال وأسقطت في وقت متأخّر أمس الأوّل، معتبراً أن هذا التصرّف هو "عمل استفزازي" من قبل الجمهوريّة الإسلاميّة والمجموعات الإرهابيّة التابعة لها، ويُشكّل خطراً حقيقيّاً على استقرار المنطقة.
توازياً، لوّح الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع مع المرشد الأعلى علي خامنئي، بإغلاق مضيق هرمز، مؤكّداً أن الممرّات الدوليّة لن تنعم بالقدر نفسه من الأمان إذا تمّ تصفير صادرات بلاده النفطيّة، فيما اعتبر وزير خارجيّته محمد جواد ظريف أن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج "لا يُمكن أن يحول دون زعزعة الأمن في هذه المنطقة" بحسب تعبيره.
كما حذّر ظريف من أن بلاده يُمكن أن تأتي بأفعال "غير متوقّعة"، ردّاً على سياسات واشنطن "غير المتوقّعة" في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكّد أن إيران لن تنسحب من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنّه "اتفاق جيّد والتخلّي عنه سيفتح أبواب الجحيم".
بينما توعّد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، بأن تعمل بلاده كلّ ما في وسعها لمنع ناقلة النفط الإيرانيّة "أدريان داريا" من تسليم النفط إلى سوريا، لأنّ ذلك يُعتبر انتهاكاً للعقوبات الأميركيّة. كذلك دعا إلى العمل على منع إيران من "خلق اضطرابات جديدة"، بعد انتهاء حظر السفر الذي تفرضه الأمم المتّحدة على قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" قاسم سليماني، في حين رأى نائب قائد "الحرس" الأميرال علي فدوي أنّه "ما من أحد يُمكنه تأمين الخليج سوى إيران ودول المنطقة".
ديبلوماسيّاً، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّه سيلتقي مسؤولين إيرانيين قبل قمّة "مجموعة السبع"، التي تبدأ أعمالها السبت في بيريتس، للعمل على مقترحات لحماية الاتفاق النووي الإيراني. وكانت وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة نقلت أن ماكرون سيلتقي ظريف الجمعة في باريس.
في سياق آخر، وبعد أسابيع من غموض أحاط بانفجارات وقعت في مخازن صواريخ تابعة لـ "الحشد الشعبي" في العراق، حمّل الأخير الولايات المتّحدة مسؤوليّة استهداف مقاره، ملمّحاً في الوقت نفسه إلى ضلوع إسرائيل بتلك العمليّات. وفي بيان مذيّل بتوقيع نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، اعتبر الحشد أن "المسؤول الأوّل والأخير عمّا حدث هو القوّات الأميركيّة، وسنُحمّلها مسؤوليّة ما يحدث اعتباراً من هذا اليوم (أمس)"، مشيراً إلى أن "الاستهداف حصل عن طريق عملاء أو بعمليّات نوعيّة بطائرات حديثة". وتابع البيان: "تتوفر لدينا معلومات دقيقة بأنّ الأميركيين قاموا هذا العام بإدخال 4 طائرات مسيّرة إسرائيليّة عن طريق أذربيجان، لتعمل ضمن أسطول القوّات الأميركيّة على تنفيذ طلعات جوّية تستهدف مقرّات عسكريّة عراقيّة".
من ناحيته، قال متحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركيّة لوكالة "فرانس برس" ردّاً على هذه الاتهامات: "لسنا متورّطين في الانفجارات التي وقعت أخيراً"، مؤكّداً أن الوجود الأميركي في العراق هو لدعم جهود البلاد ضدّ تنظيم "داعش"، في وقت شدّد مسؤول في الخارجيّة الأميركيّة لـ "الحرّة" على أنّ بلاده تحترم سيادة العراق، ووجودها هناك مبني على دعوة الحكومة العراقيّة وبموجب قوانينها وتوجيهاتها.