أميركا تنفي مزاعم نقل إيران مخزون من اليورانيوم قبل الهجوم

4 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، اليوم الخميس، إنه لم ترد إليه معلومات مخابرات عن أن إيران نقلت أيا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب لحمايته من الضربات الأميركية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني مطلع الأسبوع.


وتجري مراقبة نتائج الهجمات عن كثب لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تكون الضربات قد عرقلت البرنامج النووي الإيراني.


وشنت قاذفات الجيش الأميركي هجمات على ثلاث منشآت نووية إيرانية خلال مطلع الأسبوع بأكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات زنة 30 ألف رطل.


وقال هيجسيث في مؤتمر صحافي اتسم كثيرا بالتعليقات اللاذعة "لم يرد إلي في إطار معلومات المخابرات التي اطلعت عليها ما يفيد بأن أشياء لم تكن في المكان المفترض وجودها فيه، سواء تم نقلها أم لا".


وكرر ترامب، الذي شاهد المؤتمر الصحافي، ما ذكره هيجسيث، قائلًا إن الأمر كان سيستغرق وقتًا طويلًا لنقل أي شيء.


وأضاف ترامب على منصة تروث سوشيال دون تقديم أدلة "كانت السيارات والشاحنات الصغيرة الموجودة في الموقع لعمال الخرسانة الذين كانوا يحاولون تغطية الجزء العلوي من الأعمدة. لم يتم إخراج أي شيء من المنشأة".


وقال العديد من الخبراء بعد الهجمات إن إيران ربما نقلت مخزونًا من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة من منشأة فوردو قبل الهجوم عليها صباح الأحد، وربما تخفيه مع مكونات نووية أخرى في مواقع غير معروفة لإسرائيل والولايات المتحدة ومفتشي الأمم المتحدة.


وأظهرت صور أقمار صناعية من شركة ماكسار تكنولوجيز "نشاطا غير معتاد" في فوردو يومي الخميس والجمعة ووجود عدد كبير من المركبات تنتظر أمام مدخل المنشأة.


وقال مصدر إيراني كبير لرويترز يوم الأحد إن معظم اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 بالمئة، الذي يقارب الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، نقل إلى موقع لم يُكشف عنه قبل الهجوم الأميركي.


وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن عواصم أوروبية أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال سليما إلى حد كبير لأن مخزونها لم يتركز في فوردو.


وجاءت تعليقات هيجسيث التي نفى فيها تلك المزاعم في مؤتمر صحفي اتهم خلاله وسائل الإعلام بالتقليل من نجاح الهجمات الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، وذلك عقب تقييم مبدئي مسرب من وكالة استخبارات الدفاع الأميركية يشير إلى أن الهجمات قد تعطل إيران بضعة أشهر فقط.


وقال هيجسيث إن ذلك التقييم غير موثوق، وأشار إلى تصريحات مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف، قائلا إن معلومات المخابرات تظهر أن البرنامج النووي الإيراني تضرر بشدة جراء الضربات الأميركية وأن إعادة تشييده ستستغرق سنوات.


ووصف هيجسيث الهجمات بأنها "نجاح تاريخي" وجاءت تعليقاته بعد قول الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم إن إيران سترد على أي هجوم أميركي في المستقبل بضرب القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.


أمضى هيجسيث وقتا طويلا في المؤتمر الصحفي في انتقاد وسائل الإعلام، دون دليل، متهما اياها بالتحيز ضد ترامب.


وقال هيجسيث "الهتاف ضد ترامب في تكوينكم ويسري في دمائكم لأنكم ترغبون بشدة في ألا ينجح".


وأضاف "هناك جوانب كثيرة لما قام به رجالنا ونساؤنا الشجعان... وبسبب كراهية هذه الكتائب الصحافية، يتم تقويضها".


وأشاد ترامب بالمؤتمر الصحفي الذي أعلن عنه على منصة تروث سوشيال مساء أمس الأربعاء ووصفه بأنه "واحد من أعظم المؤتمرات الصحافية وأكثرها احترافية و"تأكيدًا" على الإطلاق!".


وشكر هيجسيث ترامب على ثنائه على منصة إكس.


وخلال المؤتمر الصحفي، التزم هيجسيث إلى حد كبير بالتفاصيل الفنية، إذ تطرق إلى تاريخ القنابل الخارقة للتحصينات المستخدمة. وعرض الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، مقطع فيديو لاختبار القنابل على مخبأ محصن مثل الذي تم قصفه يوم الأحد.


ورفض كين تقديم تقييمه الخاص للهجوم وأحال الأمر إلى دوائر المخابرات.


ونفى تعرضه لأي ضغوط لتغيير تقييمه لتقديم وجهة نظر أكثر تفاؤلا بشأن الهجمات الأميركية.


وقال أيضا إنه لن يغير تقييمه بسبب السياسة. ومن المفترض أن يظل المسؤولون العسكريون في الخدمة غير منخرطين في السياسة وأن يقدموا أفضل ما لديهم من مشورة عسكرية.


وأضاف "لم أتعرض أبدا لضغوط من الرئيس أو الوزير لفعل أي شيء سوى إخبارهم بما أفكر فيه بالضبط، وهذا بالضبط ما فعلته".