مسؤولو الهجرة يعتقلون طالبي لجوء إيرانيين في لوس انجليس

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

 تلقى القس آرا توروسيان يوم الثلثاء مكالمة هاتفية يشوبها القلق من عضوين إيرانيين في كنيسته التي يتحدث أتباعها باللغة الفارسية بينما كان مسؤولو الهجرة الاتحاديون الأمريكيون في منزلهم في لوس انجليس لاعتقالهما.


وكانت هذه المكالمة الثانية من نوعها التي يتلقاها خلال الأسبوع.


وقال توروسيان إنه تم احتجاز زوجين إيرانيين مع طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات يوم الاثنين خلال موعد روتيني متعلق بالهجرة.


وأضاف أن أفراد العائلتين من طالبي اللجوء الذين وصلوا في الآونة الأخيرة إلى الولايات المتحدة عبر الحدود مع المكسيك بعد تحديد موعد.


وتم إطلاق نظام المواعيد في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لدعم عبور الحدود بشكل منظم. وأنهى الرئيس دونالد ترامب هذا البرنامج عندما تولى منصبه، في إطار حملته الصارمة على الهجرة.


وقال توروسيان إنه عندما وصل إلى منزل الزوجين يوم الثلثاء رأى "جيشًا" من أفراد إنفاذ القانون الاتحاديين، وبدأ في التصوير بواسطة هاتفه المحمول بينما كان هؤلاء الأفراد يمنعونه من الاقتراب من الإيرانيين العضوين في كنيسته.


وقال إنه عندما ألقى مسؤولو إنفاذ القانون القبض على المرأة بدأت تنتابها نوبة هلع وأصيبت بتشنجات على الأرض.

وسُمع توروسيان وهو يصرخ في الفيديو "إنها مريضة! اتصلوا بالطوارئ!.. لماذا تفعلون هذا يا رفاق؟".


وقال توروسيان إن الزوجين هربا من الاضطهاد الديني في إيران.

وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان على موقع إكس إنها احتجزت إيرانيين اثنين في لوس انجليس وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي وقالت إن المرأة نُقلت إلى أحد المستشفيات لكنها خرجت منه في وقت لاحق، وكلاهما الآن رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة.


وجاءت الاعتقالات بعد القصف الذي نفذته قاذفات قنابل أمريكية واستهدف ثلاث منشآت نووية إيرانية في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد. وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان صحفي يوم الثلاثاء إنها اعتقلت في مطلع الأسبوع 11 إيرانيا موجودين في البلاد بشكل غير قانوني.


ولا تستقبل إيران المرحلين من الولايات المتحدة، لكن المحكمة العليا الأميركية مهدت الطريق يوم الاثنين أمام إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دول أخرى غير دولهم، دون منحهم فرصة لتوضيح الأضرار التي يمكن أن يتعرضوا لها هناك.


وقال توروسيان إن عدد رعايا كنيسته يتراوح بين 50 و60 عضوًا، معظمهم في البلاد منذ أقل من عامين. وأضاف أنه يطلب منهم البقاء في منازلهم بدلًا من القدوم إلى الكنيسة.


وقال "في مليون سنة، مليون سنة، لم أكن لأتخيل أبدا أن يأتي يوم أتصل فيه بالأعضاء وأخبرهم أن من الأفضل ألا يأتوا إلى الكنيسة، لأن أميركا، على حد علمي، بلد حر، لكنهم خائفون".


توروسيان نفسه أصبح مواطنًا أميريكيًا بالتجنس. ووصف عملية الاعتقال التي شهدها بأنها صادمة.

وقال "عندما رأيت الجنود الملثمين يطرحون امرأة، أنثى، على الأرض، أثار ذلك صدمتي".


وتابع "هل أنا في شارع في لوس انجليس أم في شارع بطهران؟ هذا ما جعلني حزينًا جدًا وبكيت كثيرًا".