أعيد مؤخراً فتح دار المعلمين في جزين (بكاسين)، بعد قرار "طازج" صدر عن وزارة التربية والتعليم العالي قضى بإقفاله، نتيجة فقدانه الغاية الأساسية التي أنشئ من أجلها.
ففي السنوات الماضية، كان معلمو منطقة جزين "يُلزمون" بحضور دورات تدريبية لا طائل منها، فقط للحفاظ على بقاء الدار مفتوح، رغم غياب الفائدة الحقيقية منه.
وزيرة التربية ريما كرامي، أصدرت قبل فترة وجيزة قراراً حاسماً ومستنيراً بإقفال الدار، مما حمل آمالاً كبيرة في إصلاح وضع التعليم في المنطقة. ولكن قبل أسبوعين فقط، تم إعادة فتح الدار بطريقة أثارت الكثير من التساؤلات والقلق، حيث نُقلت معلّمتان من "تكميلية جزين" إلى حالة من البطالة المقنّعة داخل الدار، في حين أنّ مدرسة ابتدائية جزين تعاني نقصًا حادًّا في المدرّسين، في ظلّ حظر التعاقد.
وهنا تبرز الأسئلة المحورية التي لا بد من توجيهها إلى الوزيرة كرامي التي كنا نعلق عليها آمالاً كبيرة:
ـ لأي هدف بالضبط أُعيد فتح دار المعلمين؟ هل هو لتوفير ملاذ للبطالة المقنّعة لمعلّمين لا يسعون سوى لتسجيل حضور بدون أداء أي عمل فعلي؟
ـ وهل عاد الزمن الذي تقسم فيه الوساطات أساتذة المدارس إلى فئتين، فئة "بسمنة" لا تعمل، وأخرى "بزيت" تعمل بجهد كبير؟
ننتظر أجوبة مقنعة من الوزيرة كرامي.