قاسم: دعم غزة واجب… وحزب الله أفشل مخطط إسرائيل لتصفية المقاومة

دقيقتان للقراءة

أكد العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن الحزب، ومنذ 8 تشرين الأول 2023، انخرط في معركة دعم غزة وفلسطين انطلاقًا من التزامه السياسي والمبدئي بمواجهة إسرائيل، مشدداً على أن المساندة لم تكن مجرّد تضامن رمزي، بل عمل فعلي على الأرض نابع من قناعة بأن "العدو واحد والمصير مشترك".


وأشار قاسم في كلمة ألقاها في الليلة الثالثة من عاشوراء، إلى أن إسرائيل كانت تخطّط لشن حرب واسعة ضد الحزب في خريف 2024، تستهدف فيها القيادة والمقاتلين والقدرات، واعتبر أن اغتيال السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين كان جزءاً من هذه المؤامرة التي أرادت تصفية "حزب الله" بالكامل خلال أيام معدودة. إلا أن "الصمود الشعبي والتماسك التنظيمي أعاد المبادرة إلى المقاومة"، حسب تعبيره.


وقال قاسم إن الحزب "أعاد تنظيم صفوفه بسرعة"، حيث تم انتخاب أمين عام جديد واستُكملت قيادة العمليات الميدانية، مما مكنه من خوض عملية "أولي البأس" التي استمرت 64 يوماً، وفرض خلالها معادلة ردع حقيقية على إسرائيل.


واعتبر أن الحزب لم يسعَ إلى الحرب، بل تصدى لمخطط استئصاله، وشارك في المفاوضات غير المباشرة التي أدّت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والذي التزمت به المقاومة "بشكل كامل ومن دون أي خرق"، في حين أن إسرائيل، بحسب قوله، لم تلتزم بتطبيق الاتفاق، وهو ما يُحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية المتابعة والضغط.


وفي رد مباشر على الدعوات لنزع سلاح المقاومة، قال قاسم: "نحن في قلب المعركة، وننفذ التزاماتنا، والإسرائيلي لم ينفّذ شيئاً... فهل المطلوب أن نسلّم عوامل القوة بيدينا؟"، مؤكدًا أن "حزب الله لا يساوم على سلاحه، ولا يخضع للابتزاز السياسي أو الميداني".


وشدّد الشيخ قاسم على أن "حزب الله" لا يخشى المواجهة، وقال: "نحن أبناء الحسين... أبناء المعادلة الذهبية بين السلة والذلة: هيهات منّا الذلّة"، مضيفاً أن الحزب قادر على المواجهة والانتصار، "ليس فقط بالقوة المادية، بل بالإيمان والعقيدة والدعم الإلهي"، وفق تعبيره.


وختم بالتأكيد أن "الاستمرارية والصمود بحد ذاتهما انتصار، وأن دماء الشهداء هي التي صنعت هذا العزّ"، متوجهاً بالتحية إلى الشعب الإيراني وقيادته لاستشهاد عدد من القادة العسكريين الذين "كانوا شركاء حقيقيين في دعم المقاومة".