أسدل الستار مساء السبت على واحدة من أكثر حفلات الزفاف ترقّبًا وتألقًا في العالم: زواج رجل الأعمال الأميركي ومؤسس "شركة أمازون" جيف بيزوس والإعلامية لورين سانشيز، في مدينة البندقية الإيطالية. الحدث الذي استمر ثلاثة أيام شهد حضورًا طاغيًا لأبرز نجوم الفن والسياسة والمال، وسط إجراءات أمنية، وانتقادات من نشطاء محليين اعتبروه رمزًا لفجوة اللامساواة التي تتفاقم في المدينة.
يوم الخميس، وصلت أولى دفعات الضيوف إلى البندقية، حيث أُقيمت سهرة ترحيبية خاصة شارك فيها عدد من نجوم العائلة الأشهر عالميًا: كيم وكلوي كارداشيان وكريس جينر. كما وصلت الملكة رانيا العبدالله، من دون زوجها الملك الأردني عبد الله الثاني.
وشوهدت القوارب الفاخرة تنقل الضيوف إلى مواقع السهرات والمناسبات المرافقة، في ظل تغطية إعلامية مشددة ومحاولات من الباباراتزي لالتقاط الصور.
أما يوم الجمعة، فأقيمت المراسم الرسمية للزفاف داخل موقع خاص في جزيرة "سان جورجيو ماجوري"، مقابل ساحة "سان ماركو" الشهيرة، بسريّة تامة. ورغم الحصار الإعلامي، نشرت لورين سانشيز لاحقًا صورة لها على "إنستغرام"، تظهر فيها بفستان أبيض إلى جانب بيزوس، مبتسمَين في لحظة رومانسية.
حضر الحفل نحو 200 شخصية عالمية، ونجوم "هوليوود" من بينهم: أوبرا وينفري، توم برادي، ليوناردو دي كابريو، أورلاندو بلوم، بيل غيتس، ميك جاغر، كايلي وكيندل جينر، ديان فون فورستنبرغ وزوجها باري ديلر، أشر، جويل كيلتشر، سيدني سويني، إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر وأطفالهما.
العروسان أقاما في فندق "Aman Venice" الفاخر، وظهرا أكثر من مرة أمام الصحافة لتحيّة الجمهور.
فيما اختُتمت المناسبة مساء السبت بحفل ضخم داخل موقع "Arsenale" التاريخي، وهو مجمّع قديم لبناء السفن يعود للعصور الوسطى، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، تحسُّبًا لمحاولات التسلّل من المصوّرين أو المتظاهرين.
لكن لم تمرّ المناسبة من دون اعتراضات. فقد نظّمت إحدى المجموعات احتجاجًا رمزيًا في ساحة "سان ماركو"، ظهر خلاله متظاهرون بملابس عرسان وأقنعة، ورفعوا لافتات منها واحدة كتب عليها: "الكوكب يحترق، لكن لا تقلقوا... إليكم قائمة بـ 27 فستانًا للورين سانشيز!"
وانتقد النشطاء الزفاف باعتباره تجسيدًا للفجوة بين النخبة الثرية وسكان المدينة، الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة، والسياحة المفرطة، وتحديات بيئية متزايدة.
وبحسب المحتجّين، أجبرت الاحتجاجات المنظمين على تغيير موقع بعض الفعاليات.
في المقابل، دافعت "بلديّة البندقية" عن استضافة المناسبة، مؤكدةً أن المدينة طالما احتضنت الملوك والباباوات والضيوف من جميع أنحاء العالم، معتبرة الزفاف جزءًا من "الانفتاح التاريخي" للبندقية.
وفي بادرة لافتة، أفادت جمعية "Corila" البيئية أنّ جيف بيزوس قدّم تبرعات بقيمة مليون يورو لثلاث منظّمات بحثية تعمل على حماية البيئة البحرية والتراث الطبيعي في البندقية.