ممارسة الرياضة أمرٌ بالغ الأهمية، فهي تساهم في تحسين ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخفض مستويات الكوليسترول، خصوصًا الكوليسترول الضّار (LDL). كما تساعد الرياضة في إنقاص الوزن والحفاظ عليه مستقرًّا عند اتّباع نظام غذائي متوازن ومدروس. إلى ذلك، تُسهم الرياضة في زيادة الكتلة العضليّة وتحسين اللياقة البدنيّة بشكل عام.
تنقسم الرياضة إلى نوعَين رئيسيَّين:
1. رياضات التحمُّل (Endurance):
وهي التمارين التي تتطلّب جهدًا بدنيًّا مستمرًّا لفترات طويلة، ولا تعتمد بشكل أساسي على رفع الأوزان. كأمثلة عليها: المشي، المشي السريع، الركض، ركوب الدرّاجة، الرّقص، التنس، كرة القدم، وكرة السلة.
2. رياضات المقاومة (Resistance):
وهي التمارين التي تعتمد على استخدام الأوزان أو المقاومة الخارجيّة، وتهدف بشكل رئيسي إلى تقوية العضلات وزيادة الكتلة العضليّة.
لكن ما هي العوامل التي تؤثّر في كميّة السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمرين؟
في الواقع، عوامل عدّة تلعب دورًا في تحديد عدد السعرات الحراريّة التي يتمّ حرقها خلال ممارسة الرياضة، وأهمّها:
• شدّة التمرين (Intensity): كلّما كانت الرياضة أكثر قوّة وجهدًا، زادت السعرات الحرارية التي يتمّ حرقها.
• مدّة التمرين (Time): كلّما طالت مدة التمرين، ارتفع معدّل الحرق.
• وزن الشخص (Weight): الأشخاص الذين يمتلكون وزنًا أعلى، يحرقون سعرات حراريّة أكثر أثناء التمرين مقارنةً بذوي الأوزان الأخفّ.
لذلك، عندما يقرّر شخص البدء بممارسة الرياضة، من المفيد أن يتذكّر كلمة «FIT»، وهي اختصار يشير إلى ثلاثة عناصر مهمّة:
• F – Frequency: عدد مرّات ممارسة الرياضة في الأسبوع.
• I – Intensity: مدى قوّة أو شدّة التمرين.
• T – Time: مدّة كلّ جلسة رياضية.
من جهة أخرى، كلمة «FIT» ترمز أيضًا إلى الهدف الأساسي من الرياضة، وهو أن يصبح الجسم أكثر لياقة وتناسقًا، وأن يعيش الشخص حياة صحية ومتوازنة.
التغذية والرياضة
يعتقد رياضيّون كثر أنّ مجرّد ممارستهم الرياضة يعني أنهم بحاجة لتناول كميات كبيرة من البروتين أو الأحماض الأمينية (Amino Acids)، ولكنّ هذا اعتقاد خاطئ. فبحسب توصيات «الجمعيّة الأميركيّة للتغذية (ADA)»، الشخص الذي يمارس الرياضة بشكل معتدل أو طبيعي لا يحتاج إلى كميّات ضخمة من البروتين. احتياجه اليومي يتراوح بين 0.8 إلى 1.2 غرام من البروتين لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم.
فإذا كان وزن الشخص 80 كيلوغرامًا، يتراوح احتياجه اليوميّ من البروتين بين 64 و 96 غرامًا فقط، ويمكن بسهولة الحصول على هذه الكميّة من خلال الغذاء المتوازن، من دون الحاجة إلى الإفراط في استخدام المكمّلات.
مكمّلات البروتين (Protein Supplements)
هي مكمّلات غذائيّة تحتوي بشكل أساسي على البروتين، ويستخدمها العديد من الرياضيّين، خاصةً أولئك الذين يسعون إلى زيادة الكتلة العضليّة. تأتي هذه المكمّلات بأشكال متعدّدة، مثل المشروبات (Shakes)، ألواح البروتين (Bars)، الشوفان (Oats)، أو على شكل بودرة بنكهات متنوّعة مثل الفانيليا، الفراولة، أو الشوكولا. وقد أصبحت هذه المنتجات شائعة جدًا بين الرياضيّين، لكنّ المؤسف أنّ كثيرين منهم يتناولونها عشوائيًّا ومن دون استشارة مختصّين، ما قد يؤدّي إلى تجاوز احتياجات الجسم الحقيقية من البروتين.
Whey Protein
هو أحد نوعَين رئيسيَّين من البروتين الموجود في الحليب، والنوع الثاني هو الكازين (Casein).
تحتوي كلّ ملعقة من البودرة (حوالى 28 غرامًا) على ما يقارب 20 غرامًا من البروتين و 110 سعرات حرارية.
بالتالي، إذا تناول الشخص 4 حصص يوميًا من الـ «Whey Protein»، يكون قد استهلك كامل احتياجه اليومي من البروتين من هذا المكمّل فقط، ما يعني أنه لا يستطيع تناول مصادر أخرى للبروتين من الطعام من دون تجاوُز الحدّ المسموح به، ما قد يشكّل عبئًا على الجسم على المدى الطويل.
لكن ما هي مخاطر الإفراط في تناول البروتين؟
يظنّ البعض أنّ زيادة تناول البروتين مفيدة دائمًا للرياضيين، إنّما الحقيقة أنّ الإفراط في استهلاكه قد يؤدّي إلى مشكلات صحية خطيرة، ومنها:
1. مشاكل في القلب:
مصادر البروتين الحيوانية، مثل اللحوم الحمراء، غالبًا ما تكون غنيّة بالدهون المشبعة ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلّب الشرايين.
2. أضرار في الكلى:
الإفراط في البروتين يرفع من مستويات الـ «Uric Acid» والنيتروجين في الدم (BUN)، وهما من المواد التي تقوم الكليتان بتصفيتها. مع الوقت، قد تؤدّي هذه الزيادة إلى إرهاق الكلى وتلف خلاياها، ما يسبّب مشكلات خطيرة في وظائف الكلى.
3. الإمساك:
النظام الغذائيّ الغنيّ بالبروتين غالبًا ما يكون منخفضًا بالألياف، ما يؤدّي إلى مشكلات في الهضم كالإمساك.
4. زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
5. هشاشة العظام (ترقّق العظام): تناول كميات كبيرة من البروتين يزيد من مستويات الفوسفور في الجسم، ما قد يؤثّر سلبًا على توازن الكالسيوم ويؤدّي إلى فقدانه من العظام، وبالتالي يُضعف بنيتها على المدى الطويل.
6. حساسية اللاكتوز ومشتقات الحليب: نظرًا لأنّ «Whey Protein» يُستخلص من الحليب، فقد يسبّب ردود فعل تحسُّسية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمّل اللاكتوز. وبحسب توصيات «الجمعية الأميركيّة للتغذية» (ADA)، حتى إن الرياضيين المحترفين، مثل رافعي الأثقال، لا يحتاجون إلى أكثر من 1.2 إلى 1.7 غرام من البروتين لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. تجاوز هذا الحدّ ليست له فوائد إضافية، بل قد يكون ضارًا.
في ما يلي نظام غذائي يوميّ يحتوي ما بين 80 و 84 غرامًا من البروتين وحوالى 2000 سعرة حراريّة وهو مناسب لممارسي الرياضة بشكل معتدل:
الفطور:
• كوب حليب خالٍ من الدسم (8 غ بروتين)
• 4 ملاعق كبيرة لبنة، أو 60 غرامًا من الجبنة قليلة الدسم (10–12 غ بروتين)
• نصف رغيف خبز عربي أبيض (3 غ بروتين)
سناك 1: حصة فاكهة (مثل تفاحة أو موزة)
الغداء:
• 90 غرامًا من اللحمة أو الدجاج أو السمك (20-22 غرامًا من البروتين)
• 3 ملاعق سكب أو كوب ونصف من الأرزّ المطبوخ أو معكرونة (5–6 غ بروتين)
• صحن سَلَطة خضار مع ملعقة كبيرة من زيت الزيتون أو الطحينة.
سناك 2: حصّة فاكهة موسمية
سناك 3: كوب حليب خالٍ من الدسم (8 غرامات بروتين)
- العشاء (اختر أحد الخيارات):
الخيار الأول:
• كوب عدس/فول/حمص + نصف كوب أرزّ مطبوخ (بروتين: 15–18 غرامًا)
الخيار الثاني:
• كوب عدس/فول/حمص + نصف رغيف خبز عربي أبيض (بروتين: 14–16 غرامًا)
الخيار الثالث:
• 60 غرامًا من اللحمة أو الدجاج أو السمك + كوب ونصف من المعكرونة (بروتين: 20 غرامًا)
• سلطة خضار مع ملعقة زيت زيتون.
سناك 4: حبّة فاكهة + كوب لبن أو حليب خالي الدسم (بروتين: 8 غرامات)
المجموع اليومي للبروتين: من 80 إلى 84 غرامًا متنوّعة بين المصادر الحيوانية والنباتية + ألياف + دهون صحيّة.
Instagram: dietcenterleb
LinkedIn: Diet Center Lebanon