إدارة ترامب تضغط لإنهاء حرب غزة

4 دقائق للقراءة
الأوضاع الإنسانية في غزة بالغة الصعوبة (رويترز)

في ظلّ اشتداد الضغوط الدولية، خصوصًا الأميركية، لإنهاء الحرب في غزة، بحيث ذكر البيت الأبيض أن إنهاء الحرب في غزة أولوية لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يصل وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات في شأن وقف النار في غزة وفي شأن إيران. وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن لقاء قد يعقد الإثنين المقبل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل وافقت على اتفاق اقترحته أميركا لتبادل الرهائن والسجناء ووقف النار لمدّة 60 يومًا، محمّلًا "حماس" المسؤولية عن عدم إقراره.


وبينما عقد نتنياهو اجتماعًا مع المجلس الأمني المصغر أمس لمناقشة الحرب في غزة، كشفت "القناة 13" الإسرائيلية أن توترًا ساد الاجتماع بسبب خلاف شديد بين القيادتين السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أن رئيس الأركان إيال زامير حذر من خطر توسيع العملية البرّية في غزة على حياة الرهائن، ما أثار انتقادًا لاذعًا من وزير المال بتسلئيل سموتريتش. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس المصغر قد ينعقد اليوم لمواصلة بحث الخطوات المقبلة في غزة، فيما دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى وقف الحرب في غزة والتركيز على إنجاز صفقة تبادل شاملة تضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، حتى ولو تطلّب الأمر إنهاء الحرب، معتبرًا أن "احتلال غزة ليس في مصلحتنا ويجب أن تبقى قواتنا في منطقة الغلاف".



في السياق، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أكد خلاله ضرورة التوصل إلى وقف نار مستدام في غزة، مشدّدًا على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلّة "تجنب المنطقة تكرار حلقات التصعيد والتوتر، وتدعم الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكد "ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية فى ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية في القطاع"، في حين جزمت الخارجية القطرية بأنه لا توجد حاليًا محادثات في شأن غزة، مؤكدة استمرار الاتصالات للوصول إلى صيغة للعودة إلى المفاوضات. واعتبرت أن هناك نوايا أميركية جدّية للدفع في اتجاه عودة المفاوضات حول غزة، لكن هناك تعقيدات لم توضحها. وذكرت قناة "فوكس نيوز" أنه من المتوقع أن يصل ويتكوف إلى القاهرة لبدء مفاوضات جديدة في شأن غزة خلال الأيام المقبلة.



توازيًا، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" باستعداد تل أبيب لإبداء مرونة للتوصل إلى اتفاق يطلق الرهائن ويوقف النار لأن الخطر على حياة الرهائن يزداد يومًا بعد آخر، لكنه جزم بأن إسرائيل لن توافق على التزام مسبق بأن وقف النار الموَقت سيؤدي إلى إنهاء الحرب، حاسمًا أن "حماس" تريد ضمانًا مؤكدًا بأن الحرب ستنتهي، لكنها لن تحصل على ذلك.



في الغضون، رأى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الحلّ الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة هو قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة، مؤكدًا أن مصر، التي كانت دائمًا داعمة للسلام، تؤمن بأن "السلام لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوّة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم".



ميدانيًا، قتل 60 فلسطينيًا من جرّاء الهجمات الإسرائيلية في أنحاء قطاع غزة أمس، في بعض من أعنف الهجمات منذ أسابيع. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان مناطق واسعة في شمال غزة، ما أدّى إلى موجة جديدة من النزوح. وأقرّ الجيش الإسرائيلي بتعرّض مدنيين فلسطينيين للأذى في مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ "مؤسّسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيًا، مشيرًا إلى أنه صدرت تعليمات للقوات بناء على "الدروس المستفادة". وأعلن إعادة تنظيم محاور الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع بهدف الحيلولة دون وصول المساعدات إلى "حماس".



إلى ذلك، قضت المحكمة العليا في لندن بأن قرار بريطانيا السماح بتصدير مكونات المقاتلة "أف 35" إلى إسرائيل قانوني، بعدما رفعت "مؤسّسة الحق" دعوى قضائية على وزارة الأعمال والتجارة البريطانية بسبب قرارها استثناء أجزاء مقاتلات "أف 35" عندما علّقت بعض تراخيص تصدير الأسلحة العام الماضي، في حين فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا جنائيًا في عرضي فرقة الراب الأيرلندية "نيكاب" وفرقة "بوب فيلان" في مهرجان غلاستونبري الموسيقي مطلع هذا الأسبوع، بعدما وجّهت الفرقتان هتافات معادية لإسرائيل ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.