ملاك تشيلسي يكملون نهج الماضي

دقيقتان للقراءة

اعتاد جمهور كرة القدم العالمية منذ بداية الألفية الجديدة على رؤية نادي تشيلسي يدخل سوق الانتقالات بقوة ويستثمر مبالغ طائلة في التعاقدات مع أبرز اللاعبين، بدءًا من صفقة ديدييه دروغبا القادم من مارسيليا مقابل 35 مليون يورو، مرورًا بالتعاقد القياسي مع فرناندو توريس عام 2011 مقابل 50 مليونًا، ثم التعاقد مع كيبا أريزابالاغا بـ 80 مليون دولار، وكاي هافيرتز برقم مماثل، وصولًا إلى أسماء عديدة عكست توجه إدارة البلوز وانفتاحها الدائم على الاستثمار.


ومع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، اضطر مالك تشيلسي السابق، الروسي رومان أبراموفيتش، إلى بيع ملكية النادي لمجموعة "بلو كو"، ليترأس تود بويلي الإدارة الجديدة في بداية شابها الكثير من الترقب والقلق من جماهير الفريق، التي خشيت أن تتجه الإدارة نحو سياسة تقشفية.


لكن الملكية الجديدة برهنت خلال السنوات القليلة الماضية على أنها متمسكة بنهج سابقها في الإنفاق الكبير والاهتمام بمستقبل النادي. فعاد عشاق البلوز لمتابعة صفقات ضخمة مثل إنزو فيرنانديز بقيمة 120 مليون يورو، ومويسيس كايسيدو مقابل 133 مليونًا، وميخايلو مودريك بـ 70 مليونًا.


وفي هذا الموسم، لم يتوقف تشيلسي عن التعاقدات بل كان من بين الأنشط، لكنها أصبحت أكثر دراسة وتخطيطًا، حيث استهل السوق بالتعاقد مع ليام ديلاب مقابل 35 مليون دولار، ثم داريو إيسوغو بـ 22 مليون يورو، وجواو بيدرو مقابل 50 مليونًا.


اليوم، بات النجاح في كرة القدم الحديثة يرتبط بالإدارة القوية والرؤية الاستثمارية الواضحة، وهو ما تسير عليه أندية كبرى مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان والهلال السعودي وريال مدريد. لكن رغم ضخامة الإنفاق، يبقى النجاح الحقيقي مشروعًا طويل المدى يحتاج إلى صبر وخطط مدروسة وجهاز فني قادر على البناء.


تجارب الأندية الكبرى تؤكد ذلك، فمشروع باريس سان جيرمان احتاج 14 عامًا للتتويج الأوروبي، ومانشستر سيتي انتظر 15 عامًا ليحقق المجد القاري، فيما حقق تشيلسي دوري الأبطال بعد 8 سنوات من ملكية أبراموفيتش.


واليوم، يواصل تشيلسي السعي لكتابة فصل جديد من تاريخه، بإدارة تؤمن بأن الاستثمار الذكي والتخطيط المستمر هما الطريق إلى البطولات والإنجازات.