ماكرون وبوتين يبحثان حرب أوكرانيا ويتفقان على التنسيق

3 دقائق للقراءة
اعتبر بوتين أن غزوه لأوكرانيا كان نتيجة "سياسات الغرب" (رويترز)

كشف الكرملين أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثة هاتفية استمرّت ساعتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للمرّة الأولى منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن بوتين أكد لماكرون أن غزو أوكرانيا كان "نتيجة مباشرة" لسياسات الدول الغربية التي "تجاهلت المصالح الأمنية لروسيا". وادعى أن الغرب عمل لسنوات على تحويل أوكرانيا إلى منصّة معادية لروسيا، ما يطيل أمد الحرب، كما تغاضى (الغرب) عن انتهاكات حقوق السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا. وشدّد على أن أي تسوية للحرب يجب أن تكون شاملة، وتعالج الأسباب الجذرية، وتستند إلى الوقائع الميدانية القائمة، فيما ذكر الإليزيه أن ماكرون شدّد على "الدعم الفرنسي الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها"، داعيًا إلى "إقرار وقف النار في أقرب وقت ممكن، وإطلاق مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا للتوصّل إلى تسوية قوية ودائمة للنزاع"، وقد اتفق الجانبان على تنسيق نهجيهما واستمرار محادثاتهما في الفترة المقبلة من أجل متابعة هذه القضية.


توازيًا، نفى الكرملين اتهامات المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا كيث كيلوغ بأن موسكو تماطل في محادثات السلام، زاعمًا بأن روسيا أوفت بكل الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال المفاوضات حتى الآن. واعتبر أنه يتعيّن الاتفاق في شأن موعد جولة ثالثة من المحادثات مع أوكرانيا، في وقت أفاد فيه المسؤول المعيّن من روسيا لرئاسة منطقة لوهانسك في شرق أوكرانيا ليونيد باسيتشنيك بأن القوات الروسية سيطرت بشكل كامل على المنطقة، التي تعتبر في حال صح ذلك أوّل منطقة أوكرانية تقع بالكامل تحت سيطرة القوات الروسية منذ أن ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014. وذكرت الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي دمّرت 60 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الإثنين - الثلثاء.


في الغضون، كشف حاكم منطقة أودمورتيا الروسية ألكسندر بريشالوف أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 35 آخرون من جرّاء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة على مصنع في مدينة إيغيفسك، في حين أفاد مسؤول أمني أوكراني لوكالة "رويترز" بأن طائرتين مسيّرتين على الأقل طويلتي المدى يديرهما جهاز الأمن الأوكراني أصابتا من مسافة تبلغ حوالى 1300 كيلومتر مصنع كوبول، الذي ينتج طائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، ما أدّى إلى نشوب حريق، مؤكدًا أن منشآت الإنتاج والمستودعات في المصنع أصيبت.


إلى ذلك، رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس استبعاد تسليم صواريخ "كروز" من طراز "توروس" التي يتجاوز مداها 480 كيلومترًا إلى أوكرانيا استجابة لطلب كييف، معتبرًا أنه "خيار مطروح ولا يزال قائمًا"، بينما كان بوتين قد حذر مرارًا من أن تسليم تلك الصواريخ إلى أوكرانيا قد يجعل ألمانيا طرفًا في الحرب. وكشفت الخارجية الألمانية أن برلين تعهّدت باتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة ما يسمّى "أسطول الشبح" الروسي الذي ينشط في بحرَي البلطيق والشمال، مشيرة إلى أن السلطات بدأت اعتبارًا من الأمس استجواب الناقلات المارة في شأن تغطيتها التأمينية من أضرار التلوّث النفطي.