مرجعيون - نداء الوطن
تواصل قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل التزامها الثابت بدعم المجتمعات المحلية في جنوب لبنان، مؤكدةً دورها الإنساني في تعزيز سبل العيش الكريم. وفي هذا الإطار، قدّمت الكتيبة الإسبانية، بالتعاون مع وحدة التعاون المدني-العسكري (CIMIC) في الجيش اللبناني، تبرعًا مهمًا لتحسين الظروف التعليمية في ثانوية مرجعيون الرسمية التابعة للمنطقة التربوية في النبطية.
وفي حفل مؤثر نُظّم في بلدة مرجعيون، اجتمع مسؤولون مدنيون وعسكريون محليون مع الهيئة التعليمية في المدرسة للمشاركة في مراسم التسليم الرسمي للتبرّع الإسباني، الذي يُعد خطوة متقدمة على طريق تنمية مجتمع عانى طويلًا من تبعات الحروب.
وحضر الحفل كلٌّ من رئيس بلدية مرجعيون السيد ساري غلمية، مختار البلدة السيد ربيع راشد، رئيس مكتب التعاون المدني-العسكري في الجيش اللبناني المقدّم جوني عبدو، قائد الكتيبة الإسبانية في اليونيفيل المقدّم كارلو إيمانويل بيسندا غارسيا، وممثلة مكتب الشؤون المدنية في اليونيفيل السيدة سارة خوري، إلى جانب الهيئة التعليمية في المدرسة.
وشملت المساعدة الممنوحة ألواحًا شمسية، ومحوّلًا كهربائيًا، وبطاريتين من نوع ليثيوم، إلى جانب الهيكل الكامل للنظام وتركيبه. وفي كلمته خلال الحفل، شدّد المقدّم بيسندا على أنّ "هذا التبرّع يتجاوز كونه مساهمة مادية، إذ إنه يُجسّد التزامًا حقيقيًا بمستقبل التعليم في مرجعيون، وبأطفالها الذين يواصلون مسيرتهم بإصرار وشجاعة".
تؤكد هذه المبادرة أن دعم المؤسسات التربوية هو استثمار في مستقبل أفضل، يُرسّخ قيم السلام والتعايش في منطقة تواجه تحديات متزايدة، خاصة في ظل التصعيد الأخير للتوتر بين إيران وإسرائيل. ومن خلال هذه المبادرة، تعيد اليونيفيل تأكيد التزامها بدعم حاضر لبنان ومستقبله. ومن المتوقع أن تساهم الألواح الشمسية في تلبية احتياجات المدرسة من الطاقة، وتشكل في الوقت عينه منارة أمل لأهالي مدينة مرجعيون بأكملها.