أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" أن سوريا وإسرائيل منخرطتان في محادثات "جادة" برعاية بلاده تهدف إلى استعادة الهدوء على حدودهما، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى انضمام سوريا إلى "اتفاقات أبراهام"، لكنه حذر من أن تحقيق ذلك قد يستغرق وقتًا. ورأى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يواجه معارضة داخلية، إذ اعتبر أن الشرع "لا يمكنه أن يظهر لشعبه وكأنه أُجبر على الانضمام إلى "اتفاقات أبراهام"... عليه أن يتحرّك ببطء". ولفت إلى أن نهج الإدارة الأميركية الحالية يعتبر انحرافًا عن محاولات الإدارات السابقة "الفاشلة" في بناء الدول أو فرض نماذج الحكم، معتبرًا أن "الجميع في هذه المنطقة يحترمون القوة حصرًا، والرئيس ترامب أثبت قوة أميركا كأساس للسلام بوضوح شديد".
وأوضح برّاك أن واشنطن لا تفرض شروطًا صارمة على سوريا، بل تحدّد أهدافًا لدمشق وتراقب التقدّم الذي تحرزه في هذا الإطار. وتشمل تلك الأهداف التوصل إلى تسوية سلمية مع إسرائيل، ودمج المجموعات الكردية المسلّحة المدعومة أميركيًا في شمال شرق سوريا، والتحقيق في مصير الأميركيين المفقودين خلال الحرب. ورأى أن التقدّم نحو الديمقراطية وحكومة شاملة لن يحدث سريعًا، ولا يشكل جزءًا من معايير واشنطن حاليًا. وبينما أعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من آلاف الجهاديين الأجانب في سوريا، صرّح برّاك بأن واشنطن تدرك أن طردهم غير ممكن، وبأن استبعادهم قد يهدّد الحكومة السورية، لذا تتوقع أميركا الشفافية حول الأدوار التي سيجري منحها إليهم.
على صعيد آخر، أثار مقطع فيديو يظهر لحظة سقوط جزء من "تمثال الشهداء" في ساحة سعدالله الجابري في وسط مدينة حلب ليل الأربعاء، جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، مع اتهام السلطات بتعمّد تخريبه، بينما زعم محافظ حلب عزام الغريب بأن الحادث وقع خلال عملية نقل التمثال إلى أحد المتاحف في إطار خطة لإعادة تأهيل وسط مدينة حلب، نافيًا "ما يُروّج له البعض عن خلفيات أيديولوجية" خلف الحادث. ووصف ما جرى بأنه "غير مقبول"، متعهّدًا بتحميل "المسؤولية بالكامل للجهة التي نفذت النقل من دون الالتزام بالمعايير الفنية والإنشائية".