بينما كان الغزيون يترقبون ردّ "حماس" على "الاقتراح النهائي" لوقف النار الذي وافقت إسرائيل عليه، كشف قيادي في الحركة لوكالة "رويترز" مساء أمس أن "حماس" سلّمت الوسطاء ردّها على المقترح الأميركي لوقف النار، موضحًا أن الردّ إيجابي وسيُساعد في التوصل إلى اتفاق، في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن التوجّه هو أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب معًا الصفقة خلال لقائهما في واشنطن الإثنين.
بالتوازي، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تفاصيل مسودة قطرية لاتفاق وقف النار لمدّة 60 يومًا ستعلّق خلاله إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل كامل، لكنها ستواصل التحركات الجوية والمراقبة 10 ساعات خلال كل يوم من الهدنة. وتنصّ المسودة على إطلاق سراح ثماني رهائن إسرائيليين أحياء في اليوم الأول وإثنتين أحياء في اليوم الـ 50، وخمس جثث رهائن في اليوم السابع، وخمس جثث أخرى في اليوم الـ 30، ثمّ الجثث الثماني الأخيرة في اليوم الـ 60، كما تشير الوثيقة إلى أن أميركا ومصر وقطر، ستضمن استمرار وقف النار وإجراء محادثات جادة حول الترتيبات اللازمة لإنهاء الحرب.
وأفادت "يديعوت أحرونوت" بأنه من المقرّر أن يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر اليوم ملف الرهائن والوضع في غزة، بينما كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت أن "حماس" تسعى إلى توضيح بعض البنود قبل تقديم ردّ نهائي، مشيرة إلى أنه "باستثناء الضمانات المتعلّقة بمحادثات إنهاء حرب غزة، فإن الاقتراح مشابه للخطط التي طرحت سابقًا".
في الغضون، عندما سُئل ترامب عن التقارير الإعلامية الأميركية التي أفادت بأنه التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في البيت الأبيض الخميس، أكد أنه تحدّث مع السعودية في شأن توسيع نطاق "اتفاقات أبراهام"، مبديًا اعتقاده بأن "الكثيرين" سينضمون إلى الاتفاقات، في وقت جزم فيه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ردًا على سؤال عن إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، أن الأولوية الآن هي للتوصل إلى وقف نار دائم في غزة.
إلى ذلك، أجرى زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد زيارة خاطفة إلى الإمارات، حيث ذكر أنه التقى خلالها الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد وناقش معهما التطورات الإقليمية والأهمية القصوى لإعادة الرهائن الإسرائيليين من غزة، بينما أفادت وكالة "وام" بأن لابيد التقى وزير الخارجية الإماراتي وبحث معه العلاقات بين البلدين ومجمل التطورات الإقليمية، وجهود المجتمع الدولي للتوصل إلى وقف للنار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
ميدانيًا، أكد الجيش الإسرائيلي أنه بات يسيطر عملياتيًا على نحو 65 في المئة من مساحة غزة، مشيرًا إلى أنه شن قرابة 100 غارة جوية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة "استهدفت منصّات إطلاق صواريخ، ومباني عسكرية، ومستودعات أسلحة، وأهدافًا أخرى"، فيما أقرّ بمقتل جنديّين له في معارك في شمال القطاع وجنوبه.