أعلنت الإذاعة الرسمية في جنوب السودان أن الرئيس سلفا كير أقال قائد الجيش الجنرال بول نانق مجوك بعد سبعة أشهر فقط من تعيينه في المنصب، وعيّن الجنرال داو أتورقونق خلفًا له. ولم يوضح الإعلان، الذي بث في وقت متأخر من مساء الاثنين، أسباب هذا التغيير المفاجئ في القيادة العسكرية.
وكان مجوك قد تولى قيادة الجيش في كانون الأول الماضي، في خضمّ تصعيد عسكري مع ميليشيا "الجيش الأبيض"، وهي جماعة مسلحة ذات طابع عرقي تتكوّن في معظمها من شبّان ينتمون إلى قبيلة النوير. وقد ساهمت تلك المواجهات في تفجير أزمة سياسية جديدة في البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش لول رواي إن "التعديلات العسكرية لا تتطلب بالضرورة تبريرًا علنيًا، سواء كانت تعيينًا أو إعفاءً، وهذا أمر طبيعي في سياق عمل المؤسسة العسكرية".
ورغم أن اتفاق السلام الموقّع عام 2018 أنهى رسميًا حربًا أهلية دامية استمرّت خمس سنوات وأودت بحياة مئات الآلاف، إلا أن جنوب السودان لا يزال يشهد موجات عنف متكرّرة بين فصائل وقبائل متناحرة، وسط هشاشة في تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي آذار الماضي، أثار وضع النائب الأول للرئيس ريك مشار قيد الإقامة الجبرية مخاوف من احتمال انزلاق البلاد مجددًا نحو الحرب. وأوضح وزير الإعلام مايكل مكوي أن الخطوة جاءت على خلفية تواصل مشار مع أنصاره "وتحريضهم على التمرد بهدف تعطيل العملية السلمية ومنع إجراء الانتخابات".
من جهته، نفى حزب مشار في وقت سابق الاتهامات الموجّهة إليه بدعم "الجيش الأبيض"، الذي خاض مواجهات دامية مع القوات النظامية في بلدة الناصر شمال شرق البلاد. وفي أيار، أعلن الجيش استعادة السيطرة على البلدة بعد طرد عناصر الميليشيا منها.