ميخائيل نعيمه في "صالون فيلوكاليَّا"

دقيقتان للقراءة

خصّص "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" الشهريّ ندوةَ تمّوز للأديب ميخائيل نعيمه (1889 - 1988) في سهرة خاصة غصَّت بها مقاعد الباحة الوُسطى في "دير الزيارة"، عينطورة كسروان.


افتتحَت اللقاءَ رئيسةُ "جمعيّة ومعهد فيلوكاليَّا" الأُخت مارانا سعد بكلمة جاء فيها: "حين كانت الكلمة مزيجًا من مجاملة وخوف من المختلِف، تجرَّأَ ميخائيل نعيمه أَن يكتب ما يشعر به لا ما يُنتَظَرُ منه. فهو لم يكن مجرَّد أَديب، بل كان حالة إِنسانية شاملة، جمَعَ بين الفكر العميق، والنفْس المتأَمِّلة، والروحِ العاشقةِ الحقَّ والخيرَ والجمال".


وبعد أُغنية "سقْفُ بيتي حديد" من شعر ميخائيل نعيمه وتلحين شربل روحانا وأَداء مارك نصر (من كورال "فيلوكاليَّا")، دار حوار بين مدير "الصالون الأدبي" الشاعر هنري زغيب والقَيِّمة على إِرث نعيمه الآنسة سُهى حداد نعيمه حول اليوم الأَخير من حياته حتى لفَظ نفَسه الأَخير، هي التي عاشت معه يوميًّا آخرَ عشرين سنة من حياته. ثم قرَأَتْ صفحةً من كتاب "نجوى الغُروب" يشرح فيها نعيمه العلاقة بينه وبين مي ابنة شقيقه وابنتها سُهى في طفولتها.


أخيرًا كان عرضُ الفيلم الوثائقي "تسعون" الذي حقَّقه المخرج مارون بغدادي سنة 1978 بكاميرا حسَن نعماني الذي كان بين الحضور، وهو حوار طويل مع نعيمه حول مراحل حياته، منذ طفولته في بسكنتا، فسَفَره إِلى الناصرة فإِلى بولتافا (أُوكرانيا) ثم إِلى والَّا والَّا (ولاية واشنطن الأَميركية)، فلقائه بجبران حتى ودَّعه على سرير الموت لحظة لفظَ جبران نفَسَه الأَخير.


بعد الفيلم كان نخب المناسبة في الباحة بين الجمهور، بعدما أَعلن مدير "الصالون" الأَدبي عن وَقْف اللقاءات في شهر آب وعودتِها في أَيلول مع مواعيد شهرية لـ "الصالون"، تَوَازيًا مع انطلاق "محترف الكتابة الإِبداعية" في حَرَم "فيلوكاليَّا".