إيران تنفي تحديد موعد محادثات مع أميركا

3 دقائق للقراءة
بن فرحان خلال استقباله عراقجي أمس (واس)

بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال استضافته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مائدة عشاء في البيت الأبيض ليل الإثنين، أن بلاده حدّدت موعدًا لإجراء محادثات مع إيران التي "تريد التحدّث معنا من أجل تحقيق السلام"، وإثر تأكيد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن الاجتماع سينعقد خلال الأسبوع المقبل تقريبًا، نفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع تقديم إيران أي طلبات لعقد لقاء مع الطرف الأميركي، موضحة أن بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على منشآتها النووية لم يعد هناك أي ثقة بالطرف الآخر، لكنها أشارت إلى أنه "نحن بصدد تقييم خطواتنا المقبلة"، في حين أكد نتنياهو أن تل أبيب ستراقب أنشطة النظام الإيراني بشكل دائم، لافتًا إلى أن هذا النهج يهدف إلى التأكد من عدم قيام إيران بأي محاولة لإحياء برامجها النووية والصاروخية.


في السياق، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال رأي نُشر في صحيفة "فاينانشال تايمز" أن طهران لا تزال مهتمة بالدبلوماسية، لكن "لدينا أسباب وجيهة للشك في إمكانية إجراء المزيد من الحوار"، مشيرًا إلى أن إيران تلقت في الأيام القليلة الماضية رسائل تشير إلى أن أميركا ربّما تكون مستعدّة للعودة إلى المفاوضات. وتساءل: "الخيار بيد أميركا: هل ستختار في النهاية الدبلوماسية، أم ستبقى متورّطة في حرب لا تخصّها؟"، فيما استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عراقجي، في السعودية، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها، حسب وكالة "واس".


في الغضون، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من أن الدول الأوروبّية قد تلجأ إلى تفعيل "آلية الزناد" ضدّ إيران، ما لم تُظهر طهران جدّية في وقف برنامجها النووي، في وقت أفاد فيه مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة "رويترز" بأن القوى الأوروبّية ستضطر لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي يضمن المصالح الأمنية الأوروبّية. وجاء ذلك عقب اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ولامي قبل لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ملك بريطانيا تشارلز في قلعة وندسور.


وبينما كشف نائب شؤون البنى التحتية في مؤسّسة الإسكان الإيرانية أن التقدير الأولي لأضرار الحرب مع إسرائيل يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة آلاف مليار تومان، أفاد مسؤول عسكري إسرائيلي لـ "رويترز" بأن الضربات الجوية الإيرانية الشهر الماضي أصابت "عددًا قليلًا جدًا" من المواقع العسكرية الإسرائيلية، لكنها لا تزال تعمل. وكشف موقع "ميدل إيست آي" أن إيران تسلّمت معدّات من أنظمة دفاع جوي صينية بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، كبديل عن المعدّات التي فُقدت أو تضرّرت خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.


وفي إطار تكثيف النظام الإيراني لحملة القمع التي يمارسها على معارضيه في الداخل، ذكرت وكالة "فارس" أنه "في الظروف الحالية، حيث قدّم بعض العملاء معلومات للعدو بدعم من إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الغربية، فإنهم يستحقون الإعدام على الطريقة التي نُفذت في عام 1988"، في وقت أعاد فيه مجلس صيانة الدستور مشروع تشديد العقوبات على التعاون مع إسرائيل إلى البرلمان "بسبب وجود غموض فيه"، وينصّ المشروع على أن "كل نشاط استخباراتي أو تجسّسي أو إجراء عملي لمصلحة إسرائيل أو الدول المعادية، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة الأميركية، أو لمصلحة أي من عملائهم التابعين، إذا كان مخالفًا لأمن البلاد أو لمصالحها الوطنية، يُعدّ من قبيل الإفساد في الأرض، وعقوبته هي الإعدام".