برّاك: "ترامب ليس صبورًا... ولن ينتظر أحدٌ لبنان حتى عام 2026"

دقيقتان للقراءة
توك برّاك

أكّد المبعوث الأميركي توم برّاك  أنّ التفاوض في لبنان يأخذ الطابع التقليدي، حيث يستمر الحوار إلى أن يصبح الجميع مستعدين فعلاً لإبرام اتفاق حقيقي، وذلك تعليقًا على موقف الشيخ نعيم قاسم الرافض لتسليم السلاح.


وشدد برّاك على أن دول الخليج تؤكد التزامها الدائم بمساعدة لبنان، ولا سيما الجنوب والشيعة، بشرط التوصّل إلى اتفاق حقيقي يتضمن جداول زمنية واضحة، ومهل محددة، ونزعًا فعليًا للسلاح، مؤكدًا أن ذلك لا يجب أن يتم بطريقة عدوانية.


وفي حديث إلى الـ"LBCI" أوضح أن المقصود بنزع السلاح لا يقتصر فقط على "حزب الله"، بل يشمل أيضًا السلاح الفلسطيني والميليشيات المسلحة، مضيفًا: "إذا اختارت القيادة السياسية اللبنانية هذا المسار، فنحن مستعدون للإرشاد والمساعدة".


وقال برّاك: "نزع سلاح حزب الله كان دائمًا حقيقة بسيطة وواضحة جدًا، وأكد عليها الرئيس ووزير الخارجية مرارًا: بلد واحد، شعب واحد، جيش واحد".


ونفى برّاك وجود أي تهديدات أو إملاءات، بل دعا إلى "اغتنام اللحظة"، وقال: "انظروا من حولكم، إنّ المنطقة تتغيّر، فإذا لم ترغبوا في التغيير فقط أخبرونا، ولن نتدخل".


وأضاف: "كيف تُحلّ مشكلة حزب الله؟ هذه مسألة لبنانية داخلية، وليست شأنًا عالميًا، لكن من الناحية السياسية نحن صنّفنا الحزب كمنظمة إرهابية، لذلك إذا عبث معنا عسكريًا، كما أوضح الرئيس، فسوف يواجه مشكلة معنا".


وتابع برّاك: "لا أحد سيبقى يفاوض مع لبنان حتى العام المقبل. رئيسي يتمتع بشجاعة مذهلة وتركيز مذهل، لكن ما ليس لديه هو الصبر".


وأشار إلى أن واشنطن لا تطلب شيئًا من لبنان، بل تعرض المساعدة فقط: "إذا كنتم تريدون مساعدتنا، فنحن هنا لنرشد ونساعد ولن نتدخل في السياسة، وإذا لا تريدونا، لا مشكلة، سنعود إلى بلدنا".


وقال برّاك إنّه شعر بصدق الرؤساء اللبنانيين الثلاثة وصراحتهم، وأضاف: "عندما قلت إن طريقة تسليم الرد كانت مذهلة، أعني بذلك أن تتلقى ردًا لم يتم تسريبه، وهذا إنجاز بحد ذاته".


وختم برّاك قائلًا: "موقفي غير لبناني إطلاقًا، فأنا لا أتفاوض على اتفاق عبر الصحافة، هذه هي الضربة القاضية، ومن باب الاحترام للأطراف المقابلة، لا يمكنني أن أفعل ذلك"، مؤكدًا أن سبب وجوده في لبنان يعود إلى "براعة رجل واحد وشجاعته، هو دونالد ترامب".