هذه شروط الجائزة والمؤهلون للترشح

هل سيُقبل ترشيح ترامب لـ "نوبل للسلام"؟

4 دقائق للقراءة
دونالد ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

رشّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنيل "جائزة نوبل للسلام"، وهي أرفع جائزة دوليّة تُمنح لفرد أو منظمة وتُعدّ الأكثر إسهامًا في "تعزيز أواصر الإخاء بين الأمم".

وفي رسالته إلى "لجنة الجائزة" نشرها على الإنترنت، قال نتنياهو إنّ ترامب "أظهر تفانيًا ثابتًا واستثنائيًّا في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم".

وإذا فاز ترامب بالجائزة، سيكون خامس رئيس أميركي يظفر بها، بعد تيودور روزفلت وودرو ويلسون وجيمي كارتر وباراك أوباما.



لكن من هو المؤهّل للفوز؟

رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل، مخترع الديناميت، كان شدّد في وصيته على ضرورة أن تذهب الجائزة إلى الشخص "الذي قام بأكثر أو أفضل ما يمكن أن يقدّمه لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية أو تخفيض أعدادها وإنشاء هيئات أو مؤتمرات تروج للسلام"، وجميع الأشخاص الأحياء أو المؤسسات النشطة مؤهلون للحصول على الجائزة.



ويقول رئيس "لجنة جائزة نوبل للسلام" يورغن واتن فريدنيس في مقدّمة على موقع "نوبل" على الإنترنت: "عمليًّا يمكن لأي شخص أن يحصل على "جائزة نوبل للسلام". ويُظهر تاريخ الجائزة بوضوح أنها تُمنح لأشخاص من جميع طبقات المجتمع من شتى أنحاء العالم".

على أن يُعلن عن نتائج الجوائز في تشرين الأوّل من كل عام. لكن الترشيحات تُغلق في كانون الثاني السابق، ما يعني أنّ ترشيح نتنياهو لترامب لا يمكن النظر فيه هذا العام.



من يمكنه الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بـ "جائزة نوبل للسلام" وغيرهم. غير أنه لا يمكن للمرء ترشيح نفسه. وتظلّ قوائم المرشحين سرّية لمدة 50 عامًا، غير أنه لا يوجد ما يمنع مقدّمي الترشيحات من الكشف عن اختياراتهم.




من الذي يقرّر الفائز؟

لجنة نوبل النرويجيّة، التي تتألف من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي، هي الحكم. وغالبًا ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائمًا. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة "بن إنترناشيونال"، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعًا، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.




كيف تقرر اللجنة الفائز؟

يُعقد أول اجتماع للّجنة في شباط من كلّ عام، حيث يمكن للأعضاء تقديم ترشيحاتهم الخاصة لإضافتها إلى القائمة.

وفي العام الماضي، كان هناك 286 مرشحًا للجائزة، وفي الحالي 338، هم 244 فردًا و94 منظمة.

تقلّص اللجنة الترشيحات لإعداد قائمة مختصرة للمرشحين، ثم تقيّم مجموعة من المستشارين الدائمين وغيرهم من الخبراء كلّ مرشّح. وتهدف اللجنة إلى الإجماع، ولكن يمكنها اتخاذ القرار بأغلبية الأصوات. وغالبًا ما يُتخذ القرار النهائي قبل أيام قليلة من الإعلان عن الجائزة.




الخلافات

غالبًا ما يُنظر إلى "جائزة نوبل للسلام" على أنها تحمل رسالة سياسية. يقول موقع "نوبل" على الإنترنت إنّ بعض الفائزين بالجائزة كانوا "مؤثّرين سياسيًّا مثيرين للجدل إلى حدّ بعيد"، في حين أنّ الجائزة زادت أيضا من التركيز العام على الصراعات الدولية أو الوطنية.

وقد فاز أوباما بالجائزة بعد بضعة أشهر فقط من تولّيه منصبه. كما استقال اثنان من أعضاء اللجنة بسبب قرار منح "جائزة السلام" في عام 1973 لوزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر والسياسي الفيتنامي لي دوك ثو، بسبب التفاوض على إنهاء "حرب فيتنام". وفي العام 1994 استقال أحد الأعضاء عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الزعيمَين الإسرائيليَّين شمعون بيريز وإسحق رابين.




على ماذا يحصل الفائز بالجائزة؟

ميدالية ودبلوم و11 مليون كرونة سويدية (1.15 مليون دولار) واهتمام عالمي فوري، إذا لم يكن مشهورًا بالفعل.




الإعلان والحفل

سيُعلَن عن جائزة هذا العام في 10 تشرين الأول في "معهد نوبل" النرويجي في أوسلو. وسيقام الحفل في "قاعة مدينة أوسلو" في 10 كانون الأول 2025 الذي يصادف ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

(رويترز)