ترامب يتوقع انفراجة وشيكة في "محادثات غزة"

4 دقائق للقراءة
خلال استقبال هيغسيث لنتنياهو في البنتاغون أمس (رويترز)

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن اجتماعه الثاني مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض ليل الثلثاء - الأربعاء بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ركّز على جهود تحرير الرهائن المحتجزين في غزة، مؤكدًا عزمه على "القضاء" على القدرات العسكرية والإدارية لـ "حماس". وأفاد بأنه وترامب ناقشا تبعات "النصر الكبير الذي حققناه على إيران" والإمكانات التي يتيحها، كما التقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون أمس. وتحدّثت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن أن نتنياهو يدرس احتمال تمديد زيارته إلى واشنطن حتى نهاية الأسبوع بدلًا من إنهائها اليوم كما كان مقرّرًا، فيما توقعت وسائل إعلام إسرائيلية عقد اجتماع ثالث بين نتنياهو وترامب، الذي رأى مساء أمس أن هناك فرصة كبيرة للتوصّل إلى اتفاق في غزة هذا الأسبوع.


توازيًا، كشف موقع "أكسيوس" أن لقاء نتنياهو مع ترامب وفانس استمرّ 90 دقيقة، مشيرًا إلى أن وفدًا قطريًا وصل إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات حول غزة قبل وصول نتنياهو للقاء ترامب. وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر عقدا اجتماعًا الثلثاء مع وفد قطري في البيت الأبيض حول الانتشار الإسرائيلي في غزة، حيث أكد ويتكوف لديرمر أن خريطة الانسحاب التي تتضمّن وجودًا إسرائيليًا في أجزاء كبيرة من غزة لن تكون مقبولة لدى ترامب. وتحدّث "أكسيوس" عن أنه نتيجة لهذا الاجتماع قدّمت إسرائيل لاحقًا خريطة جديدة تتضمّن انسحابًا أوسع للجيش الإسرائيلي، ما أدّى إلى تقدّم كبير في المحادثات وزادت بشكل كبير من فرص التوصل إلى اتفاق.


في السياق، أوضح نتنياهو خلال مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" أنه "نتحدّث عن وقف إطلاق نار لمدّة 60 يومًا يعاد خلالها نصف الرهائن الأحياء والقتلى"، متعهّدًا بأنه "سوف نخرج الرهائن ونقضي على "حماس" ونتأكد من أن غزة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل أو لأي جهة أخرى". وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده مستعدّة للتفاوض على وقف دائم للنار في غزة إذا تحقق أولًا وقف موَقت، جازمًا بأن إسرائيل تريد ايصال المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون وصولها إلى "حماس". وأوضح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنه "وجّهنا ضربة قوية لمنظمة "حماس" الإرهابية، وبفضل القوة العملياتية التي أظهرناها، تحققت الظروف للتقدم نحو صفقة لتحرير المختطفين".


في المقابل، أكد القيادي في "حماس" طاهر النونو لقناة "الجزيرة" أن الحركة تبدي مرونة عالية في المفاوضات الجارية حاليًا في الدوحة وتتجاوب مع الوسطاء، لكنه كشف أن الجولة الحالية من المفاوضات تشهد تحديات كبيرة، جازمًا بأن موقف الحركة ثابت في ما يتعلّق بالمتطلّبات الأساسية لأي اتفاق، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة ووقف العدوان بشكل شامل. وشدّد على أهمية الضمانات الدولية، مؤكدًا أن واشنطن تملك مفاتيح الضغط الحقيقية على إسرائيل لإنهاء الحرب إذا توفرت لديها الإرادة السياسية، في حين دعا المتحدّث باسم حركة "فتح" منذر الحايك خلال حديث لقناة "العربية"، "حماس"، إلى سحب الذرائع من نتنياهو، والإعلان رسميًا قبول المبادرة العربية - الإسلامية في شأن غزة، وتولّي السلطة الفلسطينية الولاية القانونية في القطاع.


أمّا في ما يتعلّق بإيران، ففرضت واشنطن عقوبات على 22 شركة في هونغ كونغ والإمارات وتركيا بسبب ضلوعها في تسهيل بيع النفط الإيراني. وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي من أن الهجمات العسكرية لا يمكنها تدمير البنية التحتية العلمية أو الصناعية لإيران، معتبرًا أن الحل الوحيد هو اتفاق شفاف طويل الأمد مع نظام تفتيش صارم للغاية. ورأى أن تقليص قدرة المفتشين على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية يشكل تهديدًا للأمن العالمي.


إلى ذلك، انتشل أفراد إنقاذ ستة أحياء من أفراد طاقم سفينة الشحن "إترنيتي سي" التي غرقت إثر تعرّضها لهجوم من ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، فيما قتل أربعة من الطاقم ولا يزال البحث جاريًا عن 15 آخرين ما زالوا مفقودين.