فُجعت الأوساط الفنية في مصر برحيل المخرج السينمائي والتلفزيوني سامح عبد العزيز، الذي غيّبه الموت الخميس عن عمر يناهز 49 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالأعمال التي لاقت رواجًا واسعًا بين الجمهور وتركت بصمة خاصة في الدراما التلفزيونيّة والشاشة الكبيرة.
وأعلنت "نقابة المهن السينمائيّة" في مصر خبر الوفاة، معبِّرةً عن عميق حزنها لفقدان أحد أبرز المخرجين في جيله. كما نعاه عدد كبير من الفنانين والمبدعين، من بينهم النجمة يسرا التي كتبت على منصّة "إكس": "خبر مفزع وحزين... فقدنا اليوم المخرج والصديق سامح عبد العزيز. ربّنا يصبر كلّ حبايبك على فراقك ويرزقك الجنة ونعيمها". أما زوجته السابقة الفنانة روبي فنعته في حسابها على "إكس"، وممّا كتبته: "...توفّى إلى رحمة الله تعالى المخرج الكبير سامح عبد العزيز، اللهم ارحمه واغفر له...".
ولد عبد العزيز في أيلول 1976، وتخرّج من "المعهد العالي للسينما". بدأ حياته المهنيّة من خلال إخراج البرامج التلفزيونية في التلفزيون المصري، قبل أن ينتقل إلى إخراج الأغنيات المصوّرة، ثم انطلق نحو السينما عام 2005 مع فيلمه الأوّل "درس خصوصي".
اشتهر عبد العزيز بأعماله التي تناولت قضايا الطبقات الشعبيّة، ونجح في تقديم أفلام لاقت رواجًا مثل "كباريه"، و "الفرح"، و "صرخة نملة"، و "حلاوة روح"، و "الليلة الكبيرة"، و "سوق الجمعة"، و "الدشاش". كما تعاون مع نخبة من نجوم الكوميديا في أفلام مثل "أسد وأربع قطط"، و"تتح"، و "تيتة رهيبة"، و "أبو شنب".
وفي الدراما التلفزيونية ترك بصمته عبر عدد من المسلسلات منها "الحارة" عام 2010، و "بين السرايات" عام 2015، و "رمضان كريم" عام 2017، و "حرب أهليّة" عام 2021، و "شهادة معاملة أطفال" الذي عرض في شهر رمضان الماضي.
عبد العزيز كان نُقل إلى أحد مستشفيات "مدينة 6 أكتوبر" بعد تعرّضه لآلام شديدة في الظهر، حيث كشفت الفحوص عن إصابته بعدوى فيروسيّة في الدم أدّت إلى ارتفاع حاد في مستوى السُّكّر، ما استدعى إدخاله العناية المركزة. وظلّ تحت المراقبة الدقيقة حتى وافته المنية.
المخرج الراحل، سبق أن تزوّج من المغنّية روبي، وأنجب منها طفلة أطلق عليها اسم "طيبة"، ليُصبح بذلك أبًا لعدد من البنات من أكثر من زيجة ويحمل لقب "أبو البنات". الخلافات التي دبّت بينه وروبي، جعلت علاقتهما تتدهور حتى تقدّمت الفنانة بطلب خُلع رسمي، في قضيّة أثارت اهتمام الرأي العام آنذاك. لكنّ القضية شُطبت لاحقًا بسبب تغيُّب الطرفَين ومحاميهما عن حضور الجلسات. وبعد فترة قصيرة، خرج كلٌّ منهما ليعلن خبر انفصالهما رسميًا، بهدوء ومن دون ضجيج إعلامي.
برحيل عبد العزيز، تفقد الشاشة العربية مخرجًا ترك أثرًا واضحًا في المشهد الفنّي المصريّ المعاصر، وسط حالة من الحزن والذهول التي خيّمت على زملائه ومحبيه.