بعد ثلاثة عشر عامًا من الإبداع والهيمنة، يغادر النجم الكرواتي لوكا مودريتش نادي ريال مدريد، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا. رحيل لا يشبه أيّ وداع، لأنه يأتي من أكثر لاعب تُوّج بالألقاب في تاريخ النادي الملكي، حيث جمع في جعبته 28 لقبًا خلال مسيرة استثنائية داخل قلعة «سانتياغو برنابيو». مودريتش، الذي خاض 597 مباراة بقميص الريال، أحرز خلالها 43 هدفًا وقدّم 95 تمريرة حاسمة، لم يكن مجرّد لاعب وسط، بل كان القلب النابض للفريق، والرجل الذي أعاد تعريف دور «المايسترو» في العصر الحديث.
اليوم، وبعد أن أنهى مشواره مع ريال مدريد، يفتح مودريتش صفحة جديدة في مسيرته، حيث انضمّ رسميًّا إلى نادي ميلان الإيطالي في صفقة انتقال حرّ، بعقد يمتدّ حتى حزيران 2026. ومن المنتظر أن يلتحق بتدريبات الروسونيري في شهر آب المقبل، عقب مشاركته في كأس العالم للأندية. رحل مودريتش، لكنّ بَصمته ستظلّ خالدة، كيف لا وهو من حمل المجد في كلّ نسخة من البطولات الكبرى حيث حقق:
6 دوري أبطال أوروبا
4 الدوري الإسباني – لا ليغا
2 كأس ملك إسبانيا
5 كأس العالم للأندية
5 كأس السوبر الأوروبي
5 كأس السوبر الإسباني
1 كأس الإنتركونتيننتال
ولم يقتصر التألّق على البطولات الجماعية فقط، فمودريتش حقّق المجد الفردي أيضًا في عام 2018، عندما حصل على:
الكرة الذهبية (Ballon d’Or)
جائزة The Best من الفيفا
جائزة أفضل لاعب في أوروبا من اليويفا
هكذا يرحل «المايسترو» الكرواتي عن مدريد، تاركًا خلفه تاريخًا من المجد والوفاء، وينطلق في مغامرة جديدة بقميص ميلان الأحمر والأسود، في خطوة أخيرة لواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم.