استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، النائب محمد سليمان على رأس وفد ضمّ اتحاد بلديات السهل واتحاد بلديات وادي خالد، حيث تم البحث في الأوضاع الإنمائية والخدماتية في محافظة عكار، والتحديات التي تواجه القرى الحدودية الشمالية.
وأكد النائب سليمان عقب اللقاء أنّ الوفد نقل إلى رئيس الحكومة "معاناة منطقتي سهل عكار ووادي خالد اللتين تشكلان الحدود الأساسية مع الشقيقة سوريا"، مشيرًا إلى أن "هناك تشابكًا جغرافيًا على الحدود ومعابر أساسية أبرزها معبر العبودية، الذي يُعدّ شريانًا اقتصاديًا حيويًا بين لبنان وسوريا والدول العربية".
وأوضح سليمان أن "الحركة الاقتصادية في الشمال وطرابلس متوقفة منذ حوالي سبعة أشهر، حيث بات على الشاحنات التي تمر من مرفأ طرابلس إلى سوريا أو العكس أن تسلك مسافة تتجاوز 400 كيلومتر، مما يزيد من الأعباء والتكاليف بشكل كبير"، مطالبًا بـ"إعادة فتح معبر العبودية بأسرع وقت، كونه أساسيًا لحركة النقل والتبادل التجاري، إلى جانب معبر البقيعة"، لافتًا إلى أن "رئيس الحكومة وعد بمتابعة الملف بأقصى سرعة".
وحذر سليمان من أن "إغلاق المعابر الشرعية يؤدي إلى خسائر اقتصادية وأمنية كبيرة"، داعيًا إلى "ضبط الحدود عبر تفعيل المعابر الرسمية ومراقبة غير الشرعية منها، تعزيزًا لدور الدولة وضمانًا للأمن".
وفي الشق الإنمائي، شدد سليمان على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع مطار القليعات، مشيرًا إلى أن "هذا المشروع لطالما شكّل حلمًا لعكار والشمال، وقد ورد في البيان الوزاري، وتأخيره غير مقبول"، كاشفًا أن "الحكومة ستُحوّل مشروع قانون بشأنه إلى المجلس النيابي يوم الأربعاء المقبل".
أما في القطاع الزراعي، فتحدث سليمان عن "الأزمة التي يعاني منها المزارعون في عكار ووادي خالد، ولا سيما مزارعو البطاطا، نتيجة خطأ ارتكبته وزارة الزراعة بالسماح بدخول منتجات زراعية من دون التقيد بالروزنامة الزراعية"، ما أدى إلى كساد المحاصيل المحلية. وطالب الدولة بـ"دعم المزارعين وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم".
كما أشار إلى أن البلديات لا تزال تتقاضى مخصصاتها على أساس سعر صرف 1500 ليرة لبنانية، ما يضعف قدرتها على القيام بمهامها الأساسية مثل إزالة النفايات، مطالبًا رئيس الحكومة بـ"معالجة هذا الملف سريعًا".
وفي سياق متصل، استقبل سلام مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، على رأس وفد، وتمّ خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة في طرابلس والشمال وسبل تفعيل العمل المؤسساتي في المدينة.