استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعرض معه الاوضاع العامة في ضوء التطورات الاخيرة والمواقف من المسائل المطروحة.
واطلع عون، سلام على نتائج زيارته الى قبرص والمواضيع التي تم بحثها في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين، كما تطرق البحث الى جلسة مجلس الوزراء غداً والمواضيع الواردة على جدول اعمالها.
الى ذلك استقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا وعرض معه للعلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي اضافة الى التطورات الاخيرة.
كما استقبل الرئيس عون وفداً من "نقابة المقاولين الثانويين والمتعاقدين الثانويين للأنشطة والخدمات البترولية"، عرض لرئيس الجمهورية الهدف من تأسيس هذه النقابة.
في مستهل اللقاء، القى رئيس مجلس النقابة برنار الجردي كلمة، لفت فيها الى إِنَّ الاحتمالات الواعدَةَ لاكْتِشافِ مَكامِن النّفْطِ والغاز في الْمِيَاهِ الْإقْلِيمِيَّةِ اللبنانية، وَبِدْءَ أَعْمالِ الِاسْتِكْشافِ مُنذ العام ۲۰۲۰ فِي الْبُلُوكَيْنِ 4 و 9 شكلا بارقة أمَلٍ حَقِيقِيَّة لِلاقْتِصادِ اللُّبناني وَلِلْقِطاع الخاص معا.
وقال: "َإِيمانًا مِنَّا بِلبَنانَ، وَتَشبُّثَا بِأَرْضِهِ، وَرَفْضًا لِواقِعِ الْهِجْرَةِ وَتَصْدِيرِالاسْتِثْمارَاتِ إِلَى الْخارِج، بادَرْنا بِالتَّعاوُنِ مَعَ الْفَاعِلِينَ في هذَا الْقِطاع إِلى تَأْسِيسِ نِقابَةِ الْمُقاوِلِينَ وَالْمُتَعاقدينَ الثَّانَوِيّينَ لِلْأَنْشِطَةِ وَالْخَدَماتِ الْبِتْرُولِيَّةِ (SOPASS)، بهَدَفِ دَعْمِ الشَّرِكاتِ وَالْمُقاولينَ اللُّبنانيّينَ، وَتَوسِيع آفَاقِ استثماراتِهِم وَفْرَصٍ عَمَلِهِم ضِمْنَ قِطاعِ النَّفْطِ وَخَدَماتِهِ".
وأضاف، "عَلَى الرَّغْمِ مِنَ التَّحَدِياتِ الْجَسِيمَةِ التي نَمُرُّ بها، تَعْمَلُ النّقابَةُ بِعَزْمٍ لا يَلينُ عَلَى تَرْسِيخِ بُنْيَةٍ تَنْظِيمِيَّةٍ مَتِينَةٍ، وَإعْدادِ الْكَفاءاتِ الْبَشَرِيَّةِ اللَّازِمَةِ، وَتَحْفيز الشركاتِ اللبنانيَّةِ عَلى تَكْيِيفِ إمكاناتِها مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ قِطاع النِّقفطِ وَالْغاز فَنِيًّا وَتِقْنِيًّا وَاقْتِصادِيًا".
وأوضح ان الْغَايَةَ الْجَوْهَرِيَّةَ للنقابة، تَتَجَلَّى في تَعْزِيزِ فُرَصِ الْعَمَلِ لِلبنانيينَ، وَدَعْمِ الْاِسْتِثْمَارِ الْمَحَلّي، وَحِمايَةِ الْمُؤسَّساتِ الْوَطَنِيَّةِ وَالْيَدِ الْعامِلَةِ مِنَ الْمُزَاحَمَةِ الخارجيَّةِ، بِما يُحَقِّقُ عائِداتٍ مُسْتَدامَةً وَيُسْهِمُ في خِدْمَةِ الاقتصادِ الْوَطني الْعامّ".
ودعا الجردي إِلى تَطْبِيقِ الْقَوانين الْمَرْعِيَّةِ الَّتي تُلْزِمُ الشَّرِكاتِ الْمُشْغَلَةَ (صاحبة الحقوق) بِإِعْطاءِ الأفضليَّةِ لِلشَّرِكاتِ اللبنانية، وَتَطوير وتنفيذ برنامج فعال لإستخدام وتَدْرِيبِ الْعاملينَ اللبنانيين.
وشدد على ضَرُورَةِ كَسْرِ الْجُمُودِ وَخَلْقِ مَناخِ سياسِيّ وَاقْتِصَادِيَ يَسْمَحُ لِلْكُونُسورْسْيُوم Total& ENI & Qatar Petroleum بِمُعاوَدَةِ أعْمالِ الْحَفْرِ وَالِاسْتِكْشافِ، فضلا عَنْ تَشجِيعِ شركاتٍ عالَمِيَّةٍ جَديدَةٍ لِلْمُشارَكَةِ في دَوْراتِ التَّراخيص الثَّالِثَةِ الْجارِيَةِ.
ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد لافتا الى انه يعمل على دعوة رؤساء ومسؤولي الدول لتفعيل عمل الكونسورسيوم المذكور لمعاودة اعمال الحفر والتنقيب عن النفط، مؤكدا وجود اهتمام بحوض البحر الأبيض المتوسط لا سيما من قبل فرنسا وإيطاليا.
ولفت في هذا السياق، الى ان "من بين المواضيع التي بحث فيها خلال زيارته الى قبرص امس موضوع الحدود المشتركة لا سيما في المنطقة الجنوبية أي من خط رقم 1 حتى رقم 23، لافتا في المقابل الى اتصالات ستجري للبحث بالحدود المشتركة مع سوريا، ومشيرا الى ان عمليات الحفر والتنقيب تشكل بارقة امل للبنانيين".
وأضاف، "انا اتابع هذا الموضوع باستمرار، وهو كان موضوع بحث في خلال الاجتماع الذي شاركت فيه في باريس مع الرئيسين الفرنسي والقبرصي ورئيس وزراء اليونان، ولكن لم يتبلور شيء بعد الى الآن".
وفي بعبدا الممثلة الشخصية لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية السيدة كارلا اده التي اطلعت رئيس الجمهورية على نتائج الاجتماعات التي عقدتها مع عدد من المسؤولين في المنظمة في باريس والتي تمحورت حول تعزيز التعاون بين المنظمة ولبنان في مجال تفعيل الفرنكوفونية ومؤسساتها.