إسرائيل لإيران: إن عُدتم عُدنا

3 دقائق للقراءة
تل أبيب توعّدت طهران من جديد (رويترز)

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس بأن بلاده ستضرب إيران مجدّدًا إذا تعرّضت لتهديد منها، جازمًا بأنه "ستصل إليكم يد إسرائيل الطويلة في طهران وتبريز وأصفهان، وفي أي مكان تحاولون فيه تهديد إسرائيل أو الإضرار بها، لا مكان للاختباء، إذا اضطررنا إلى العودة، فسنعود وبقوة أكبر"، بينما اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أنه على الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصحيح "السلوكيات المزدوجة" إذا أرادت من طهران استئناف التعاون معها في شأن البرنامج النووي، محذرًا من أن "أي عدوان آخر ضدّ إيران سيواجه بردّ أكثر صرامة وإيلامًا".


في الأثناء، اعتبرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني في تقرير أن إيران تشكّل خطرًا كبيرًا وواسع النطاق على بريطانيا، موضحة أنه رغم أن إيران ليست في نفس مستوى روسيا أو الصين، إلّا أنها تشكل تهديدًا متصاعدًا والحكومة ليست مستعدّة له بشكل كامل. وذكرت أن التهديد الذي تشكله طهران يتنوّع من خطر تنفيذ الهجمات الفعلية على المنشقين والاغتيالات المحتملة للمعارضين وهجمات على أهداف يهودية، إلى التجسّس والقدرات السيبرانية الهجومية ومحاولتها تطوير أسلحة نووية، مشدّدة على ضرورة أن تدرس الحكومة البريطانية بشكل كامل ما إذا كان من الممكن عمليًا حظر "الحرس الثوري" الإيراني، وهو إجراء يدعو إليه بعض المشرّعين منذ فترة طويلة.


في السياق، حذر رئيس اللجنة كيفان جونز من أن "إيران حاضرة في كل أشكال وأنواع التهديدات التي يجب أن نقلق منها"، مشيرًا إلى أنه "ما زلنا قلقين من أن سياسة الحكومة حيال إيران ركّزت على إدارة الأزمات ومدفوعة بالأساس بالمخاوف المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني، ما أدّى إلى استبعاد ملفات أخرى"، في وقت اعتبرت فيه السفارة الإيرانية في لندن أن التقرير البريطاني "متحيّز ومسيّس ولا أساس له"، رافضة التهم التي تضمّنها رفضًا باتًا، ووصفته بأنه إجراء تصعيدي يتعارض ومبادئ الدبلوماسية.


إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة "لوموند" الفرنسية أن متسابق الدرّاجات الفرنسي - الألماني البالغ 18 عامًا المفقود في إيران منذ حزيران الماضي "اعتُقل في إيران لارتكابه جريمة، وأُرسل إخطار رسمي في شأن وضعه إلى السفارة الفرنسية"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وذكرت الخارجية الفرنسية أنها على اتصال مع السلطات الإيرانية وأنها لن تعلّق بأكثر من ذلك.