الهجرة الدولية: حرب أوكرانيا أرهقت الجميع

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

حذّرت إيمي بوب مديرة المنظمة الدولية للهجرة في مقابلة اليوم الجمعة من أن الإرهاق الذي تسببت فيه الحرب في أوكرانيا وتخفيض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية يقوضان الجهود الرامية إلى دعم الفارين من المحن والصعوبات.


وجاءت تعليقات بوب بعد يوم واحد من عقد مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في مدينة روما والذي أسفر عن جمع أكثر من 10 مليارات يورو (11.69 مليار دولار) لكييف.


وقالت بوب لرويترز "مرت ثلاث سنوات ونصف السنة على الصراع. أعتقد أن من الإنصاف القول إن الجميع منهكون، ونسمع ذلك حتى من الأوكرانيين الذين يعانون من الهجمات المستمرة على مدنهم، والذين نزح كثيرون منهم عدة مرات".


وأضافت "لكن الرد على ذلك يجب أن يكون السلام، لأنه في نهاية المطاف، بدون السلام، لن تكون هناك نهاية، ليس فقط لطلبات التمويل، بل أيضا لدعم الشعب الأوكراني".


وتشير بيانات للأمم المتحدة إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا تسبب في أكبر أزمة لاجئين في أوروبا خلال القرن الحالي، إذ يوجد 5.6 مليون لاجئ أوكراني على مستوى العالم و3.8 مليون نازح داخل بلادهم.


وتعاني المنظمة الدولية للهجرة وعدد من وكالات الأمم المتحدة نقصا كبيرا في التمويل بعد أن خفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات الخارجية وبعد تحويل الجهات المانحة الأوروبية مثل بريطانيا التمويلات من قطاع التنمية إلى مجال الدفاع.


وقالت بوب إن القرارات الأميركية ستؤدي إلى عجز قدره مليار دولار للمنظمة خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن تخفيضات الميزانية يتعين أن تتم تدريجيا وإلا فإن ترامب وآخرين يخاطرون بإثارة أزمات هجرة أشد سوءا.


وأضافت "لا جدوى من تقديم المساعدة ثم الانسحاب. ما نلمسه لدى انخفاض الدعم هو أن الناس ينزحون مجددا... لذا، قد تؤدي (التخفيضات) في النهاية إلى رد فعل عكسي".