برّاك: التطبيع الإسرائيلي - السوري سيحدث مثل "تقشير البصل"

3 دقائق للقراءة
اعتبر برّاك أنه يجب بناء الثقة بين دمشق و"قسد" خطوة بخطوة (رويترز)

بعد الاجتماع الثلاثي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك هذا الأسبوع، أكد الأخير خلال مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" أن هناك خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين دمشق و"قسد"، مشيرًا إلى أن إحدى النقاط العالقة الرئيسية هي ما إذا كانت "قسد" ستبقى وحدة متماسكة ضمن الجيش السوري، الأمر الذي يطالب به الكرد السوريون، أم سيجري حلّها ودمج أفرادها بشكل فردي في الجيش كما تريد دمشق. ورأى أنه "بالنسبة إلى طرفين كانا متباعدين لبعض الوقت، وربّما بينهما علاقة عدائية لفترة، يجب عليهما بناء الثقة خطوة بخطوة".

وشدّد برّاك على أن واشنطن لديها "ثقة كاملة في الحكومة السورية وفي جيشها الجديد"، في حين أكد أن "قسد" كانت "شريكًا قيّمًا" في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، لافتًا إلى أن واشنطن "تريد التأكد من أن لديهم (قسد) فرصة للاندماج في الحكومة الجديدة بطريقة محترمة". وفيما بدأت أميركا تقليص عدد قواتها الموجودة في سوريا، أوضح برّاك أن واشنطن "ليست في عجلة من أمرها" للانسحاب الكامل. كما قلّل من أهمية التقارير التي تحدّثت عن اختراق محتمل في المحادثات حول تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل، موضحًا أن الأمر "ينبغي أن يحدث، وسيحدث مثل تقشير البصل، ببطء... بينما تبني دول المنطقة الثقة بين بعضها"، من دون أن يُفصّل.


وبعدما بدأ "حزب العمال الكردستاني" تسليم أسلحته في العراق أمس، أكد المتحدّث باسم "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا عمر جليك أن "عملية نزع السلاح والحل" لا تقتصر فقط على "العمال الكردستاني" في العراق بل تشمل "قسد" في سوريا وحركة "بجاك" في إيران، مؤكدًا أن نهج تركيا في سوريا يشدّد على ضرورة وجود جيش واحد تحت سيادة الدولة السورية، وعلى أنه يجب دمج "قسد" ضمن الجيش السوري. واعتبر أن بقاء "قسد" خارج هذا الإطار يشكّل تهديدًا لتركيا وسوريا معًا.


إلى ذلك، أظهر تقرير للأمم المتحدة لم يُنشر بعد اطّلعت عليه وكالة "رويترز" أن مراقبي العقوبات في المنظمة لم يرصدوا أي "علاقات نشطة" هذا العام بين تنظيم "القاعدة" الإرهابي و"هيئة تحرير الشام" التي تقود الحكومة السورية، ما يعزز مساعي أميركا المتوقعة لرفع عقوبات الأمم المتحدة عن سوريا. وجاء في التقرير أن "العديد من الأفراد على المستوى التنفيذي لديهم آراء أكثر تطرّفًا من الشرع ومن وزير الداخلية أنس خطاب، اللذين ينظر إليهما بشكل عام على أنهما يعطيان أولية للبراغماتية على الأيديولوجيا".