روزي أودونيل تفتح النار على ترامب

3 دقائق للقراءة
روزي أودونيل

في تصعيد غير مسبوق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والممثّلة الكوميدية والناشطة الليبرالية روزي أودونيل، اندلعت مواجهة كلامية ناريّة أعادت فتح ملفات قديمة تتعلّق بالعداوة الشخصيّة والسياسية بين الطرفَين، وأعادت إلى الضوء ملفات شائكة مثل "جيفري إبستين" و"حريّة التعبير" و"الإصلاحات البيئيّة".


ففي سلسلة منشورات غاضبة عبر وسائل التواصل، شنّت أودونيل هجومًا لاذعًا على ترامب، متّهمة إياه بالظهور على قائمة عملاء جيفري إبستين، وبأنه زار جزيرته المثيرة للجدل. ويأتي ذلك بعدما هدّد ترامب بسحب الجنسية الأميركية منها، واصفًا إياها بأنها "تهديد للبشرية"، في منشور ناري على منصة "تروث سوشيال".


وقال ترامب (79 عامًًا): "نظرًا لأنّ روزي أودونيل لا تخدم مصالح بلدنا العظيم، فأنا أدرس بجدّية سحب جنسيتها، إنها تهديد للبشرية، وينبغي أن تبقى في أيرلندا الرائعة، إذا كانوا يريدونها. حفظ الله أميركا!"


لكن قانونيًا، لا يمكن للرئيس الأميركي سحب الجنسيّة من مواطن وُلد في الولايات المتحدة، وأودونيل من مواليد ولاية نيويورك.


أودونيل تردّ

وفي ردّ مباشر على تهديد ترامب بسحب جنسيتها، كتبت أودونيل: "رئيس الولايات المتحدّة يكرهني لأنه يعرف أنني أراه على حقيقته، محتالًا، مجرمًا، كاذبًا، متحرّشًا جنسيًا، يخدم نفسه على حساب الوطن، ولهذا السبب انتقلت إلى أيرلندا". وتابعت: "ليت ترامب يلاحق المتحرّشين في "قائمة إبستين" بنفس الحماس الذي يطارد فيه روزي أودونيل حاليًا". 


التوتّر كان تصاعد أيضًا بعد نشر أودونيل فيديو على "تيك توك" هذا الشهر، نعت فيه ضحايا فيضانات تكساس، التي قتلت أكثر من 120 شخصًا، متهمةً ترامب بتفكيك أنظمة الإنذار المبكّر والتقليل من تمويل الوكالات البيئية والعلميّة. وكان ترامب زار تكساس أخيرًا ودافع عن استجابة حكومته، مؤكدًا أنّ وكالاته "قامت بعمل رائع رغم الظروف"، لكنه عاد ليردّ على الانتقادات بمنشور مطوّل على "تروث سوشيال"، مهاجمًا الحديث المتجدّد حول جيفري إبستين، واصفًا ذلك بأنه "تشتيت من خصومه السياسيين".


عداء ممتدّ منذ 2006

العداء بين ترامب وأودونيل ليس جديدًا، إذ يعود إلى عام 2006 عندما سخرت أودونيل، وكانت حينها مقدّمة في برنامج "The View"، من ترامب وطريقته في التعامل مع فضيحة تخصّ ملكة جمال الولايات المتحدة، وهي المسابقة التي كان يملكها.


وفي أول مناظرة جمهورية عام 2015، عندما سُئل ترامب عن وصفه للنساء بـ "الخنازير السمينة" و"الكلاب"، أجاب: "فقط روزي أودونيل". أما في مناظرته مع هيلاري كلينتون، فقال عنها: "كانت شرسة جدًا معي، وقلت لها أشياء قاسية، وأعتقد أنّ الجميع سيتفق أنها تستحق ذلك". 


أودونيل كانت عبّرت في مقابلة عام 2017، عن معاناتها النفسيّة خلال فترة حكم ترامب، قائلةً: "أخشى فعليًا ألا أتمكن من البقاء نفسيًا خلال فترة حكمه. إنه أمر مرعب، أن نكون على شفا حرب نووية يقودها مختل عقلي".