مواقع في كمبوديا وبافاريا وأستراليا على "قائمة التراث العالمي"

3 دقائق للقراءة

سلسلة من المواقع الطبيعيّة والأماكن التاريخيّة حول العالم، أُدرجت أخيراً في "قائمة التراث العالمي"، وفق ما أعلنت "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)".


فقد أقيم في كمبوديا أمس الأحد احتفال بإدراج ثلاثة مواقع سابقة للخمير الحُمر في "قائمة التراث العالمي" بما شكّل تكريمًا يحوّلها من مراكز للقمع إلى مواقع للسلام والتأمل.


وخلال اجتماع في باريس يوم الجمعة، صنّفت "اليونسكو" سجن تول سلينغ وحقول القتل في تشويونغ إيك في فنومبينه وسجن إم-13 في إقليم كامبونغ تشنانغ على أنها "مواقع تذكارية كمبوديّة: من مراكز للقمع إلى أماكن للسلام والتأمل".


القائم بأعمال وزير الثقافة قال: "هذا نموذج للعالم، يظهر نضال كمبوديا الطويل والمصالحة وروح الوحدة الوطنيّة وإيجاد العدالة للضحايا وبناء السلام".


ومواقع الخمير الحمر هي الخامسة التي تدرج في كمبوديا على "قائمة التراث العالمي"، وهي الأولى التي تُرشَّح لهذا الإدراج هناك في العصر الحديث، ومن بين الأولى عالميًّا المرتبطة بنزاع حديث.


وتمثّل مواقع الخمير الحمر تذكيرًا قويًّا بالفظائع التي ارتُكبت في عهد نظام بول بوت بين العامَيْن 1975 و1979. وتشير تقديرات إلى أنّ تلك الفترة شهدت مقتل ما يتراوح بين 1.7 مليون و2.2 مليون شخص بسبب الجوع أو التعذيب أو في عمليات إعدام. فيما أصبح الآن سجن تول سلينغ، الذي كان يضمّ حوالى 15 ألف سجين، متحفًا لتاريخ الإبادة الجماعية.


قصور بافاريا

ويوم السبت، أُعلن أنّ قصورًا ملكيّة خلّابة في ولاية بافاريا الألمانية، وهي: نويشفانشتاين، وهيرينكيمزي، وليندرهوف، أضيفت إلى "قائمة التراث العالمي" أيضًا، اعترافًا بالأهمية المعمارية والثقافية لقصور الملك لودفيغ الثاني التي تعود إلى القرن التاسع عشر.


أعمال البناء في نويشفانشتاين كانت بدأت عام 1869، لكنّ المشروع لم يكتمل قط، وتوقفت الأعمال بوفاة الملك البافاري عام 1886.


وتُعدّ القلعة الآن من أكثر المواقع السياحية شعبيّة في ألمانيا، إذ تستقبل حوالى 1.4 مليون زائر سنويا. وقد ألهمت شعار "قلعة ديزني" بعدما زارها والت ديزني في خمسينات القرن الماضي.


ماركوس زودر، رئيس حكومة ولاية بافاريا، وصف التصنيف بأنّه "وسام عالمي"، معتبرًا نويشفانشتاين بأنها "معلم بافاريا بامتياز" الذي يجمع بين الفن والثقافة.


منحوتات الأستراليّين الأصليّين

تزامنًا قالت الحكومة الأسترالية من جهتها، إنّ وضع "فن موروجوغا الصخري الأسترالي" على "قائمة التراث العالمي" سيساعد في حماية المنحوتات القديمة للسكان الأصليّين التي تقع في منطقة صناعية.


ويقع هذا الفن، الذي يعتقد أن عمره 50 ألف سنة، في شبه جزيرة تضمّ مصنعين للغاز الطبيعي المسال ومصانع للأسمدة والمتفجرات، ما يسلّط الضوء على العلاقة الحساسة بين ثقافة السكان الأصليّين في البلاد وصناعات الموارد الحيوية اقتصاديًا.


وزير البيئة موراي وات أكّد التزام "الحكومة الأستراليّة بقوّة بالتراث العالمي وحماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية"، مضيفًا: "سوف نضمن حماية هذا المكان المتميّز الآن وللأجيال القادمة".


أما رئيس "مؤسسة موروجوغا للسكان الأصليين" بيتر هيكس فقال من جهته إنّ الخطوة التي قامت بها "اليونسكو" وسيلة لحماية "المناظر الطبيعية الاستثنائية". (رويترز)