مروة ناجي تغنّي "كوكب الشرق" في لبنان

دقيقتان للقراءة

في ليلةٍ  من الطرب الأصيل، أحيت "الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق- عربيّة" بأعذب الألحان، ذكرى "كوكب الشرق" أم كلثوم في أمسيةٍ فنيةٍ استثنائيةٍ حملت عنوان "خمسون سنة على الغياب"، بقيادة المايسترو أندريه الحاج.

الحفل، الذي دعت إليها رئيسة "المعهد الوطني العالي للموسيقى" الدكتورة هبة القوّاس، بالتعاون مع زينة عكر و "متحف نابو"، أقيم في "سيريناتا" مقابل المتحف في الهواء الطلق، وكان دعوةً صريحةً إلى السموّ الفني، وتأكيدًا على الدور الريادي للمؤسسات الثقافية في صون التراث الموسيقي العربيّ وتجديده.


المايسترو أندريه الحاج أظهر براعةً في قيادة العازفين، مستخرجًا منهم أسمى مشاعر اللحن والإيقاع. فقدّم الموسيقيّون توليفةً ساحرةً من روائع أم كلثوم، أعادوا فيها إحياء سحر الماضي بلمسةٍ عصريةٍ أنيقة.


أمّا الصوت الذي شدا وأبهر الحضور، فكان للمطربة المصريّة مروة ناجي. بصوتها الدافئ والعذب، وإحساسها العميق، حلّقت ناجي بجمهورها في فضاءات الإبداع الكلثومي، مقدّمةً أعذب أغنيات "كوكب الشرق" بروحٍ جديدةٍ مع الاحتفاظ بجمالية الأصل وعمقه.


وإلى الكلثوميات، قدّمت ناجي توليفة تضمّنت "بحبّك يا لبنان" و "نسّم علينا الهوا" لفيروز، وأغنية "بتونّس بيك" للراحلة وردة الجزائرية. 


وقد منح الهواء الطلق الحضور إحساسًا استثنائيًا، إذ انسكبت الموسيقى في فضاء مفتوح يعمّده النسيم بِحريّة لا تعرف سقفًا ولا جدرانًا، فتضاعف وقع اللحن في القلوب.