أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن "رغم كل الاحتلالات التي مرت بقي لبنان وسيبقى".
وفي حديثٍ لقناة "العربية"، أضاف، "لا أوافق السفير الأميركي توم براك قوله عن عودة لبنان الى بلاد الشام. كما يقول المثل "الرزق السايب بيعلّم الناس الحرام"، لذا على الدولة اللبنانية الا تدع هذا الرزق يسيب".
وتابع، "عندما لا يكون هناك دولة فعلية ويكون هناك جيشان وقراران وطرف مرتبط عسكريًا وأمنيًا وماليًا بدولة خارجية، حينها سيكون هناك تدخلات من الدول في لبنان. إذ إنه حين تكون الدولة فاشلة تفتح الباب امام التدخلات الخارجية من كل صوب".
وأوضح أن "لبنان الان عاجز عن الانتهاء من موضوع سلاح حزب الله لأن الدولة اللبنانية لم تأخذ قرارًا نهائيًا بعد وبالتالي السيادة اللبنانية معلّقة، ما قاله برّاك يعكس الواقع اللبناني".
قيومجيان رفض التهويل بحرب أهلية، معتبراً أن "الأمر ليس بمكانه وليس المطلوب حمام دم في البلد للإنتهاء من سلاح حزب الله".
وقال: "لا حرب أهلية أما طرح بعضهم حوار داخلي حول سلاح الحزب فيعكس تنصل الحزب من تسليمه وسيكون حوارًا الى ما لا نهاية، المطلوب قرار حكومي للانتهاء من هذا الوضع الشاذ".
وشدّد على ان "الدولة ليست معدمة في لبنان ولديها عناصر قوة كالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وعلاقاتها الدولية، إنما المشكلة ان القرار غائب عنها".
وتابع، "الوضع الحالي هو تآكل للدولة وعزل لبنان وضرب علاقاته مع الدول. الخيار واضح، إما هناك دولة ينصاع لها الجميع وإما لا دولة إذ لن تقوم دولة وفريق يتجرأ عليها".
وأكمل، "تحرّك رئيسي الجمهورية والحكومة بطيئ وحذر اكثر من اللزوم ولا يمكن الاستمرار بهذا الواقع وهذه نقطة اختلافنا. الحرب الأهلية تكون بين حزب وحزب آخر أو بين طائفة وأخرى".
وختم قيومجيان بالقول: "الوضع اليوم هو بين الدولة الشرعية وأجهزتها من جهة والخارجين عن القانون من جهةٍ أخرى، على الدولة والحكومة أخذ قرار ببسط سلطتها وتنفيذه واذا أراد حزب الله مواجهة قرارات الدولة فعليه أن يتحمل التبعات والمسؤولية".