انسحب الارتفاع الملموس الذي حقّقته تجارة لبنان الخارجية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري "على حركة مرفأ بيروت الإجماليّة لا سيّما على البضائع والحاويات والسيّارات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي.
ويأتي تحقيق هذه النتائج الجيّدة في حركة المرفأ، على الرغم من استمرار إسرائيل في حربها الشرسة على قطاع غزة وخرقها المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جهة، وتردّي الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية فيه من جهة أخرى".
الكلام للنائب الأول لرئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية والرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور تعليقًا على إحصاءات مرفأ بيروت للأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشار زخور إلى أنّ هذه الإحصاءات، أظهرت أنّ مجموع السفن التي أمّت مرفأ بيروت، بلغ 584 سفينة مقارنة بـ 632 سفينة، أي بتراجع قدره 48 سفينة ونسبته 8 %. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، ارتفع الوزن الإجمالي للبضائع إلى 2,550 مليون طن مقارنة بـ 2,202 مليون طن، أي بزيادة جيّدة قدرها 348 ألف طن ونسبتها 16 %.
وتوزّع هذا الوزن الإجمالي البالغ 2,550 مليون طن كالآتي:
البضائع المستوردة برسم الاستهلاك المحلّي بلغ وزنها 2,224 مليون طن مقارنة بـ 1,869 مليون طن أي بزيادة قدرها 355 ألف طن ونسبتها 19 %.
البضائع اللبنانية المصدّرة بحرًا: بلغ وزنها 326 ألف طن مقابل 333 ألف طن أي بانخفاض قدره 7 آلاف طن ونسبته 2 %.
وتابع زخور أن مرفأ بيروت حقّق أيضًا حركة حاويات جيدة في الأشهر الخمسة من العام الحالي، فبلغ مجموعها 325,950 حاوية نمطية مقارنة بـ 295,010 حاويات للفترة نفسها من العام الماضي، أي بارتفاع قدره 30,940 حاوية نمطية ونسبته 10 %.
وحقّقت حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي زيادة كبيرة، فبلغ مجموعها 126,908 حاوية نمطية مقارنة بـ 101,927 حاوية أي بارتفاع قدره 24,981 حاوية نمطية ونسبته 25 %.
بينما تراجعت حركة الحاويات المصدّرة الملأى ببضائع لبنانية إلى 27,267 حاوية نمطية مقارنة بـ 30,763 حاوية، أي بانخفاض قدره 3,496 حاوية نمطية ونسبته 11 %.
كما انخفض مجموع الحاويات برسم المسافنة إلى 66,574 حاوية نمطية مقارنة بـ 82,668 حاوية، أي بتراجع قدره 16,094 حاوية نمطية ونسبته 19 %.
في حين أفادت الإحصاءات بارتفاع مجموع السيارات التي تداولها مرفأ بيروت في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، حيث بلغ مجموعها 20,652 سيارة مستعملة وجديدة مقارنة بـ 14,942 سيارة في الفترة عينها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 5,710 سيارات ونسبتها 38 %.
وتوقّع استمرار ارتفاع حركة مرفأ بيروت الإجمالية في النصف الثاني من العام الحالي في حال لم يطرأ أي حدث أمنيّ يؤدي إلى تدهور الأوضاع في البلاد، لأن التجّار يضاعفون عادة مستورداتهم لتغطية الارتفاع المنتظر بوتيرة الاستهلاك مع قدوم الآلاف من المغتربين اللبنانيين إلى لبنان لتمضية إجازاتهم الصيفية في ربوعه ومن ثم أعياد الميلاد ورأس السنة مع العائلة والأهل والأحبّاء.
وأشار أخيرًا إلى أنّ تجارة لبنان الخارجية سجّلت زيادة جيّدة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. فقد ارتفعت فاتورة الاستيراد إلى 8.140 مليارات دولار أميركي مقارنة بـ 7.016 مليارات دولار، أي بارتفاع كبير قدره 1.124 مليار دولار ونسبته 16.02 بالمئة.
كما ارتفعت فاتورة التصدير إلى 1.481 مليار دولار مقابل 1.219 مليار دولار، أي بزيادة جيدة قدرها 262 مليون دولار ونسبتها 21.49 بالمئة. وأدّى الارتفاع الملموس بفاتورة الاستيراد إلى نمو عجز الميزان التجاري اللبناني إلى 6.659 مليارات دولار مقابل 5.797 مليارات دولار، أي بارتفاع قدره 862 مليون دولار ونسبته 14.87 بالمئة.