أعلن وزير المال ياسين جابر، أنّ "جمارك مرفأي بيروت وطرابلس ستشهد خلال فترة وجيزة نقلة نوعية في مجال ضبط محاولات التلاعب في نوعية البضائع وأسعارها الحقيقية، عبر إخضاعها، سواء أكانت مستوردة أم مصدّرة، للكشف عبر تقنيات حديثة ومتطوّرة".
أشار وزير المالية ياسين جابر أمس أمام وفد من الاتحاد الأوروبي برئاسة Alessandra Viezzer، استقبله في مكتبه في الوزارة، وبحضور رئيس القسم الاقتصادي في السفارة الفرنسية Francois Sporrer ورئيسة قسم الشراكة في السفارة الألمانية Uta Simon، إلى أنّ "من شأن هذه الخطوة تعزيز ثقة الموردين والمستوردين والحؤول دون التهرّب من واجبات الرسوم الجمركية من جهة، والإسهام في تعزيز مالية الدولة من جهة ثانية".
وأوضح أنّ "العمل جارٍ على تركيب ماسحات ضوئية Scanners، اثنتان في مرفأ بيروت وواحدة في مرفأ طرابلس، وأنّ البدء بتشغيلها سيتمّ قريبًا جدًا".
وكشف أنّ "القدرة التشغيلية لهذه الماسحات التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي تصل إلى الكشف على 60 مستوعبًا (كونتينر) في الساعة الواحدة في حين أن القدرة التشغيلية لما كان متوفرًا لا تتجاوز الـ 40 مستوعبًا في اليوم الواحد".
وأكّد أنّ من سيتولّى الكشف على محتويات هذه الكونتينرات هو جهاز الجمارك اللبنانية، في حين يقتصر عمل الشراكة التي تمّ التعاقد معها CMA CGM على التشغيل والصيانة فقط.
وكشف جابر عن توقيعه أمس مناقصة، تمّت بموجب آليات قانون الشراء العام لمكننة تحديث أجهزة المعلوماتية في الجمارك، وعن عملية تفاوض مع شركات عدة تتولّى عمليات الكشف والتتبع المسبق للبضائع القادمة إلى لبنان، وذلك بغية ضبط محاولات التلاعب بالأسعار وأنواع البضائع المشحونة، لافتًا إلى أن تمويل هذه المناقصة تمّ بموجب منحة بقيمة مليوني ومئة ألف دولار أميركي مقدمة من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
وفي السياق المرتبط بعمل المرافئ، استقبل جابر رئيس اتحاد ونقابات النقل البري بسام طليس الذي طلب تمديد تاريخ التزام أصحاب الشاحنات التي تنقل البضائع من مرفأي بيروت وطرابلس بغية تسوية أوضاعهم لناحية الالتزام بأوزان الحمولة القصوى المسموح تحميلها في الشاحنات والقاطرات والمقطورة، وقد وعد جابر بدراسة الملف المرفوع إليه في هذا الشأن وذلك لإفساح المجال أمام أصحاب تلك الشاحنات بتسوية أوضاعهم والالتزام بالشروط المطلوبة.