لم يمر قطوع إنفجار برميل المازوت في منزل منذر البري في زفتا "على خير". غلطة "معلم التلحيم" فادي الحبيب أدت الى انفجار البرميل وإصابة الطفل يامن الحميد إبن التسع سنوات، صحيح أن إصابته طفيفة في قدمه اليسرى، غير أن التفجير أصاب زفتا والجوار "بصدمة"، فالخوف من تكرار "مشهد" المرفأ ما زال يسيطر على الناس.
كانت الساعة تشير الى الثالثة والنصف من عصر الأحد، حين انفجر برميل يحوي بقايا "تنر" لدى قيام "معلم التلحيم" الحبيب بتلحيم "الحنفية" داخله، صوت الإنفجار كان قوياً أرعب أهالي زفتا والجوار، إذ بات التلحيم يشكل "فوبيا" للناس، منذ ما بعد تفجير مرفأ بيروت. هذه المرة التلحيم وقع في برميل مازوت، شاء صاحبه منذر البري أن يصلحه قبل الشتاء، ويضيف "حنفية" عليه، إستعان البري، وهو من التابعية السورية ويقطن بلدة زفتا الجنوبية، بالمعلم فادي الحبيب الذي أحدث فجوة صغيرة في البرميل مناسبة "للحنفية"، وما إن باشر "بالتلحيم" حتى إنفجر البرميل، محدثاً عصفاً كبيراً، وصل صوته الى القرى المجاورة.
كان الطفل يامن الأحمد إبن التسع سنوات يقف بمحاذاة خاله حين انفجر البرميل، فأصيب في قدمه اليسرى، فيما أصيب خاله ومعلم التلحيم بجراح طفيفة، وما زالت العائلة في حالة صدمة. عند شرفة المنزل الصغير في زفتا يجلس الأقارب، فيما والد يامن وباقي العائلة في المستشفى. يقف خال يامن الثاني يراقب آثار الانفجار، مستغرباً ما حصل، ويقول: "الأجدى وضع الحنفية أسفل البرميل، لماذا كان يلحم في الاعلى"، ويضيف: "قطع التلحيم على خير. كان يامن يقف قربهم على الشرفة الصغيرة، وحين انفجر البرميل رماه العصف الى الداخل وأصيب بقدمه، وأدى الى تحطم زجاج النوافذ وتصدع في إحدى زوايا السقف".
يحاول الخال أن يستوعب ما حصل، يقلّل من هوله، معتبراً انه "حادث عرضي"، مع الإشارة الى الخطأ لناحية المعلم الذي لم يتخذ الإحتياط اللازم، ويجنب الجميع ما حصل، ويشير الى أن "الجرحى حالهم مستقرة ويتلقون العلاج داخل المستشفى، ويأمل "ألا يتكرر ما حصل بخاصة على أبواب الشتاء". وتعيد المصادر الامنية سبب الإنفجار الى وجود بقايا "تنر" في قعر البرميل، مضافاً اليها أنه جرى التلحيم من دون إزالة الغطاء، ونتيجة الضغط أثناء التلحيم إنفجر البرميل وأصاب ثلاثة مواطنين بجروح. وبحسب المعلومات فإن القوى الأمنية تولت التحقيقات لمعرفة أسباب الانفجار.