استقالات حريدية تعمّق أزمة ائتلاف نتنياهو

3 دقائق للقراءة
الغزّيون يواجهون الموت يوميًا (رويترز)

بدأ الخلاف الكبير داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل حول مسألة تجنيد الطلّاب الحريديم في الجيش، يأخذ بعدًا جديدًا، إذ سلّم ستة أعضاء في تحالف "يهدوت هتوراه" الحريدي رسائل استقالة من مناصبهم في اللجان البرلمانية والوزارات الحكومية، فيما قد يحذو حذو "يهدوت هتوراه"، حزب "شاس" الحريدي، الأمر الذي سيفقد الحكومة الغالبية البرلمانية في حال حصوله، لكن الكنيست سيبدأ عطلته الصيفية في نهاية الشهر الحالي، ما يمنح نتنياهو ثلاثة أشهر أخرى للبحث عن حلّ قبل أن تهدّد أي خسارة للغالبية منصبه.


في الغضون، أكدت الخارجية القطرية أن المفاوضات في شأن هدنة في غزة الجارية في الدوحة "مستمرّة"، وأن كافة الأطراف تتواصل بشكل يومي، موضحة أنه "نحن حاليًا في المرحلة الأولى من المفاوضات تتبعها مرحلة المفاوضات غير المباشرة للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ثمّ تبدأ المرحلة الثالثة للوصول إلى تهدئة عامة وسلام مستدام في غزة". وكشفت أن هناك أفكارًا جديدة على طاولة المفاوضات ولا يوجد جمود في المحادثات، لكنها اعتبرت أنه "ليس بالإمكان وضع مدى زمني للمفاوضات".


وفيما تشهد القاهرة اجتماعات مصرية - قطرية - إسرائيلية لمناقشة الموضوعات المتعلّقة بالبند الإنساني في اتفاق وقف النار، قدّمت إسرائيل خريطة ثالثة أكثر مرونة لانتشار قواتها في غزة طوال فترة وقف النار المقترحة لمدّة 60 يومًا، حسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، التي أفادت بأنه بموجب المقترح الجديد، ستقلّص إسرائيل وجودها العسكري إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية قرب رفح.


أوروبّيًا، شدّدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس بعد اجتماعها مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، على أنه يجب على إسرائيل اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الإنساني في غزة وتنفيذ الاتفاق الذي أبرمته مع التكتل الأسبوع الماضي بالكامل، مبدية استعداد التكتل لاستخدام خيارات سياسية إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها.


توازيًا، أفاد دبلوماسيون لوكالة "رويترز" بأن "مؤتمر حل الدولتين" سينعقد يومَي 28 و29 الجاري. وفيما كان من المقرّر أن يُشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المؤتمر، بات حضوره غير متوقع، إذ إنه واجه مقاومة من حلفاء، مثل بريطانيا وكندا، في شأن مساعيه للاعتراف بدولة فلسطينية.


أمّا على صعيد الضفة الغربية، فطالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إسرائيل بالتحقيق "بجدّية" في مقتل المواطن الأميركي سيف مسلط إثر تعرّضه للضرب حتى الموت في الضفة.