روجيه نهرا

وقفة احتجاجية في خوات البياضة – حاصبيا استنكارًا لقتل الدروز في سوريا

شباب الدروز في حاصبيا يناشدون بنصرة اخوانهم في السويداء

4 دقائق للقراءة

حاصبيا – نداء الوطن


استنكارا للمجازر البشعة التي ترتكب بحق الامنين من الشيوخ والاطفال والنساء الدروز في السويداء في سوريا، نظمت الهيئات الدينية والفعاليات الاجتماعيّةُ في منطقة حاصبيا وقفة تضامنية مع اخوانهم في سوريا وذلك في خلوات البياضة، استنكارا لما تتعرص له الطائفة الدرزية من قتل وتنكيل من قبل النظام السوري

وشارك فيها رئيس البلدية لبيب الحمرا، وسام شروف ممثل الحزب الديمقراطي اللبناني، سامر الكاخي عن الحزب التقدمي الاشتراكي وحشد من أبناء الطائفة الدرزية وشباب المنطقة. وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية وممثلين عن مختلف الاحزاب والقوى السياسية الفاعلة في المنطقة.

وألقى الشيخ فندي شجاع كلمة استنكر فيها اشد الاستنكار لما تتعرص له الطائفة الدرزية من مجازر بحق ابنائها داعيا ملك الاردن الى فتح الحدود واستقبال الجرحى في مستشفيات المملكة ومعالجتهم.

وقال:" فوجئنا من المجازر البشعة التي تقوم بها مجموعة ظننا يوما انهم دعاة حرية وسلام وانهم يحملون فكرة ورؤية لكن للاسف خيبوا الامل وهذه افعالهم تشهد على سوء نواياهم وبربرية افعالهم.

واضاف ظنوا ان بهجومهم المتوحش ينالون من تاريخ وحضارة جابهت وانتصرت. لان الدروز يشكلون خمسة بالمائة من الشعب السوري ولكن عدد شهدائنا يتخطى الخمسون بالمائة من مجموع شهداء استقلال سوريا وهذه علامة عز وافتخار.

وتابع ان قتل المدنيين والنساء والاطفال تحت حجة تثبيت الامن والاستقرار جريمة موصوفة لن تمر مرور الكرام. وان الوقوف الى جانب الدروز في جبل العرب واجب وضرورة. داعيا الجميع الى نصرة الدروز لان هذا موقف عزة وكرامة وموقف رجولة وموقف وجودي وقال نكون او لا نكون. فاهالي الجبل لا زالوا يطالبون بوقف اطلاق النار رغم صعوبة الموقف والجرح الكبير في صدورهم ولكن اشد ساعات الليل ظلما اقربها الى طلوع الفجر. ودعا الشيخ فندي المملكة الاردنية بفتح مستشفياتها امام الجرحى من ابناء الطائفة الدرزية.

من جهته حذر شيخ البياضة سليمان الشجاع من استمرار قتل وتنكيل الدروز في سوريا والعمل على وقف هذه المجازر فورا قبل تفاقم الوضع. وقال:" ان ما نشهده اليوم في محافظة السويداء، من تعدٍ صارخ وتنكيل بالابرياء شيوخاً واطفالاً ونساء وعجزاً ؛ من قبل مجموعة ارهابية لا تمت للاسلام ولا لدين نبيئًا محمد بصلة ولا لتقاليد ولا لاعراف التوحيد التي أمرنا بها تراحماً ومحبة وتعاضداً في وجه الجهل والبربرية، لهو الظلم الذي توعد به اللّٰه تعالى للظالمين.

اننا من لبنان من ارض المسالمة والمحبة والدين والتقى وكلمة سواء؛ نستنكر اشد الاستنكار ما تقوم به المجموعات الارهابية بحق ابنائنا واهلنا في السويداء ؛ ونقول ان ليس هكذا تبنى الاوطان ولا هكذا يعامل الشرفاء الذين وضعوا مداميك انشاء الدولة السورية من سلطان باشا الاطرش والمجاهدين ضد الاستعمار والظلم .

وندعو الحكومة السورية الى مراجعة حساباتها والقيام بواجب حماية ابنائها على كامل الاراضي السورية التي تشكل طائنة الموحدين الدروز في السويداء وكافة المناطق ، نسيجاً هاماً وصرحا عالياً من صروح وجودها ومستقبلها كما شكلت في الماضي خنجراً في قلب الاعداء الذين راموا تهديمها ؛ حتى اذا تقاعست هذه الحكومة عن القيام هذا الواجب فاننا نحذر باننا لن نقف مكتوفي الايدي ازاء الحاصل بحق ابنائنا وبما يفرضه علينا الواجب الديني .

بأسف شديد وأسى نعلن استنكارنا مجدداً لما يجري بحق اهلنا في السويداء ؛ داعيين لهم بالصبر والصمود وتفويت الفرص على الصائدين بالماء العكر ؛ بوقفة عز وكرامة اعتاد سماعها العالم باجمعه على مر القرون والدهور .

وختاما تظاهر عدد من شباب حاصبيا ضد الواقع في سوريا مطالبين بفتح الحدود اللبنانية لمناصرة اخوانهم في سوريا.