قصف إسرائيلي يُدمي "كنيسة البابا فرنسيس"

3 دقائق للقراءة
خلال الصلاة على جثماني ضحيّتي القصف على كنيسة العائلة المقدّسة (رويترز)

بعدما التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الأربعاء - الخميس في البيت الأبيض، حيث بحثا مفاوضات وقف النار في غزة، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب قدّمت للوسطاء خرائط محدّثة تظهر انسحابًا واسعًا للجيش من "محور موراغ"، مشيرة إلى أن "الديناميكية في محادثات الدوحة إيجابية، لكن لا تزال هناك حاجة لتقليص الفجوات بين الأطراف"، في وقت كشفت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس وصل إلى واشنطن لعقد لقاء مهمّ مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، موضحة أن كاتس سيطلب من الأخير دعمًا عسكريًا وذخائر بشكل عاجل، فضلًا عن إبقاء بطاريات الصواريخ في إسرائيل.


وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نمضي في عملية "عربات جدعون" كما حدّد ذلك المستوى السياسي ونواصل حصار مدينة غزة، لافتًا إلى أنه "نفذنا غارات أسفرت عن تدمير أنفاق في شمال غزة، وجنوبًا نعمّق الهجمات في خان يونس". وبينما أكد أنه "ندفع أثمانًا باهظة لتنفيذ الخطط المرسومة في غزة"، أبدى استعداده لبذل مرونة أكثر وانتشار في حدود جديدة من أجل المفاوضات، في حين طالبت "حماس" بـ "تحرّك عربي وإسلامي وأممي لإنهاء الحصار وإدخال الغذاء والمساعدات لكسر حلقة الإبادة والتجويع في غزة".


وفيما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى وقف المفاوضات وإصدار التعليمات اللازمة لاحتلال غزة بالكامل وتشجيع الهجرة والاستيطان، معتبرًا أن الانسحاب من "محور موراغ" خطأ جسيم، أعلنت حكومة سلوفينيا إجراءات لمنع بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، في خطوة تعتبر غير مسبوقة ضمن الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الوزيرَين شخصان "غير مرغوب فيهما" بسبب "تصريحاتهما الداعية إلى إبادة والتي تشجع عنفًا متطرفًا وانتهاكات خطرة للحقوق الإنسانية للفلسطينيين".


إلى ذلك، كشفت البطريركية اللاتينية في القدس أن قصفًا إسرائيليًا استهدف الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، كنيسة العائلة المقدسة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدة آخرين، بعضهم في حال حرجة، مؤكدة أنها "تدين وتشجب بشدّة استهداف المدنيين الأبرياء والاعتداء على أحد بيوت العبادة". وشدّدت على وجود وقف "هذه الحرب البشعة". وكانت البطريركية قد كشفت أن كاهن الرعية، الأب الأرجنتيني جبرائيل رومانيللي، من بين المصابين.

تجدر الإشارة إلى أن الأب رومانيللي اعتاد إطلاع البابا الراحل فرنسيس بانتظام على مستجدّات الحرب برسائل ومكالمات. وعبّر البابا لاوون الـ 14 عن "بالغ حزنه" من جرّاء قصف الكنيسة، داعيًا إلى "وقف فوري لإطلاق النار". وحمّلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إسرائيل، مسؤولية الهجوم، معتبرة أنه "لا يمكن لأي عمل عسكري أن يُبرّر مثل هذا السلوك". واستنكرت فرنسا الهجوم على الكنيسة التي تخضع تاريخيًا لحمايتها، معتبرة أنه "حان الوقت لوقف المذبحة في غزة"، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في ملابسات الواقعة، فيما تعهّدت الخارجية الإسرائيلية بأن نتائج التحقيق ستعلن، مشدّدة على أن تل أبيب لم تستهدف كنائس أو مواقع دينية. ولاحقًا، أوضح البيت الأبيض أن "ردّة فعل الرئيس ترامب على الهجوم الإسرائيلي على الكنيسة في غزة لم تكن إيجابية"، مشيرًا إلى أن ترامب اتصل بنتنياهو في شأن الحادث، وقد قال له نتنياهو إن الهجوم كان "عن طريق الخطأ".