شدّد مسؤولو المالية بمجموعة العشرين اليوم الجمعة على أهمية استقلال البنوك المركزية، وذلك في بيان صدر اليوم الجمعة عقب اجتماع استمر يومين في دربان بجنوب أفريقيا.
تعهد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بتعزيز التعاون في أول بيان لهم منذ تشرين الأول 2024، أي قبل شهر من فوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية وما تلاه من حرب الرسوم جمركية.
نوقشت مسألة استقلالية البنوك المركزية بكثافة خلال الاجتماع، وذلك بعد انتقادات ترامب المتكررة لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول لعدم خفضه أسعار الفائدة، وهي هجمات عصفت بالأسواق المالية العالمية.
وقال البيان الختامي "تلتزم البنوك المركزية التزاما راسخا بضمان استقرار الأسعار بما يتماشى مع الصلاحيات المخولة لها، وستواصل تعديل سياساتها بما يتوافق مع البيانات. استقلال البنوك المركزية أمر بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف".
وأقر البيان أيضا "بأهمية منظمة التجارة العالمية في دفع عجلة قضايا التجارة"، مع التأكيد على الحاجة إلى إصلاح المنظمة.
يعد التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي خطوة كبيرة على الرغم من أن بيانات مجموعة العشرين ليست ملزمة.
وفشلت المجموعة في التوصل إلى موقف مشترك عندما اجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في شباط، مما أثار استياء جنوب أفريقيا المضيفة.
سعت جنوب أفريقيا إلى الترويج لجدول أعمال أفريقي يشمل موضوعات ارتفاع كلفة رأس المال وتمويل جهود مواجهة تغير المناخ.
كما سعى المندوبون في الاجتماع إلى الاتفاق على النص المتعلق بالتحديات الاقتصادية العالمية، ومنها حالة عدم اليقين الناجمة عن التوتر التجاري، بالإضافة إلى صياغة بخصوص تمويل المناخ.