أندريه مهاوج

كاوه شاولي لـ "نداء الوطن": أحداث سوريا ستتفاعل والدروز والأكراد سيتمسكون بالسلاح

13 دقيقة للقراءة

أعلن الدبلوماسي والأكاديمي الكردي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط الدكتور كاوه شاولي أن الأحداث الأخيرة في سوريا ستؤثر حتمًا بشكل واضح ومباشر على سعي الحكومة لحصر السلاح بيدها. وأضاف أن ما أصاب الدروز في سوريا سيدفع عددًا من الدول إلى إعادة النظر في موقفها من نظام أحمد الشرع، كما قال الدكتور شاولي في حديث لـ "نداء الوطن".



في هذا الحديث أعلن الدبلوماسي الكردي أن الكرد لم يسعوا يومًا لإقامة دولة مستقلة أو للانفصال ولكنه أعرب عن اعتقاده أن الاحداث الأخيرة في سوريا ستدفع بالأكراد إلى عدم القبول بالتخلي عن السلاح كضمانة لحمايتهم ولكي لا يحل بهم ما حل بالدروز كما قال دكتور شاولي في حديثه. مضيفًا أن الكرد في سوريا سيفكرون ألف مرة قبل أن يتخلوا عن أي امتيازات سبق وأن حصلوا عليها بالتضحيات وبخاصة السلاح وتوقع أن يشهد الوضع السوري تعقيدات كثيرة خلال الأسابيع المقبلة.



في هذا الحديث قدم الدبلوماسي الكردي سردًا تاريخيًا لواقع الكرد في المنطقة فقال إن هناك حوالى 3 إلى 4 ملايين كردي في سوريا، يتمركز معظمهم في أقصى شمال شرق وشمال سوريا والمعروفة حديثًا لدى الكرد وكثير من الدول تحت اسم روز آفا Roj Ava أي الغرب نسبة إلى الأقسام الثلاثة الأخرى من كردستان الكبرى، إن أرض كردستان والتي يتواجد عليها الكرد منذ آلاف السنين تشمل كردستان الشرقية اي كردستان إيران وتشمل المناطق في شمال غرب إيران، وكردستان الشمالية أي كردستان تركيا وتشمل المناطق في جنوب وجنوب شرق تركيا الحالي وكردستان الجنوبية أي إقليم كردستان العراق وتشمل الأراضي في شمال وشمال شرق العراق الحالي وأخيرًا كردستان الغربية وتشمل كردستان سوريا وتشمل الأراضي في شمال شرق سوريا ومناطق في شمالها.



عن عدد الكرد في المنطقة ووجودهم التاريخي قال الدكتور شاولي ليس هناك إحصاءات دقيقة حول عدد الكرد ولكن الواضح أن هناك حوالى 45 مليون كردي على أرض كردستان المنقسمة بين الدول الأربع: تركيا، إيران، العراق وسوريا، وهناك عدة ملايين كردي في أوروبا واميركا ودول العالم الأخرى٫ وهناك تقديرات تشير إلى أن عدد الكرد في كل دول العالم يصل إلى 75 مليون كردي.



الجزء الوحيد المعترف به إقليميًا ودوليًا هو إقليم كردستان العراق، وكان لدى كرد العراق حكم ذاتي منذ سنة 1970 ولكن حكومة البعث في بغداد في ذلك الوقت لم تطبق بنود الاتفاق وبقيت المركزية إلى سنة 1991 عندما تمكن الكرد من إدارة مناطقهم بنفسهم وذلك بعد الانتفاظة الشعبية التي قام بها سكان معظم محافظات العراق بعد حرب الخليج الثانية. وبعد سقوط النظام في بغداد سنة 2003 لعب الكرد الدور الأساسي في تأسيس جمهورية العراق الاتحادية وأصبحت دولة العراق وحسب الدستور الجديد لسنة 2005 جمهورية اتحادية فدرالية تتكون من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وأن اللغتين العربية والكردية لغتا البلاد الأساسيتان وتتقاسم الكتل السياسية العربية والكردية شؤون الحكم في بغداد بالمحاصصة منذ ذالك الوقت.


كردستان سوريا: لم يكن للكرد في سوريا أي كيان سياسي أو تأثير إداري أو سلطوي في سوريا قبل سنة 2011 ولم يكن لهم أي حقوق لا سياسية ولا ثقافية بل إن الكثير من الكرد هناك كانوا من البدون أي أن السلطات في دمشق كانت ترفض أن تعطيهم الجنسية السورية مما يعني أنهم كانوا محرومين من الكثير من حقوق المواطنة وكأنهم أناس بلا وطن. وفي ربيع سنة 2011 اندلعت ثورات في سوريا في معظم المحافظات السورية ضمن نطاق الربيع العربي، وانتفض الكرد في مناطقهم، ولم يعد لحكومة الأسد النفوذ أو السيطرة على المناطق الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، وتمكن الكرد من استغلال الفراغ في سنوات 2011 و2013 لإدارة الأمور بأنفسهم، وأصبح لبعض الأحزاب دور كبير في إدارة الأمور في حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري PYD، والحزب الديمقراطي الكردي السوري وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي والمجلس الكردي وأحزاب كثيره أخرى وكانت قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ "قسد" بزعامة مظلوم عبدي.



هل كان للكرد في سوريا نوايا بالانفصال، سواء قديمًا أو حديثًا؟

لم يكن للكرد في سوريا سواء قديمًا أو حديثًا أي نوايا للانفصال، أقصى ما يتمناه الكرد في سوريا هو الفدرالية ضمن إطار دولة اتحادية كما هي الحال في إقليم كردستان العراق أو على أقل تقدير الحصول على حكم ذاتي في مناطقهم ضمن إطار دولة لامركزية في سوريا.


ما هو واقع الحال حاليًا لدى الأكراد في سوريا بعد الإعلان عن توقيع اتفاقية مع السلطة؟

في الواقع الكرد غير متفائلين تمامًا وخاصة بعد التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي السيد توم براك والذي صرح أنه لا بد من انضمام قوات "قسد" إلى الجيش السوري، ويعتقد الكرد في سوريا أن أميركا قد غيرت أسلوب تعاملها معهم ولم تعد تدعم حقوقهم في الحصول على الحكم الذاتي، علمًا أن أميركا ما زالت تعتمد على الكرد في القضاء على تنظيمات داعش السرية، وكدليل على استمرار دعم أميركا لهم خصصت لهم ميزانية 130 مليون دولار لسنة 2026.



بخصوص البند الثاني من الاتفاقية بين الحكومة السورية وقوات "قسد" والذي ينص على وحدة الأراضي السورية، هل يعني ذلك نهاية حلم الحكم الذاتي للأكراد في سوريا أو حكم فيدرالي؟ وهل يعني هذا أيضًا التخلي عن إقامة وحدة بين أكراد سوريا وأكراد العراق؟

في البداية لا بد من الإشارة إلى محتوى البند الثاني للاتفاقية التي أبرمت بين الطرفين في أذار 2025 بشكل تفصيلي والذي ينص على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية: وبذلك يعطي للكرد حق المواطنة الكاملة ضمن إطار الدولة السورية ولكن السؤال على أساس أي دستور؟ هل الدستور الذي وضعة نظام حافظ الأسد وحزب البعث أم سيشرّع دستور جديد للدولة السورية الحديثة مثل التجربة العراقية؟ ومما لا شك فيه أن الأوضا ع في سوريا هشة وليست مستقرة وحكم أحمد الشرع يواجه تحديات كبيرة ولا يستبعد أن تحدث تغيرات فجائية على مسرح الأحداث كما إنه ليس من السهل فرض إدارة مركزية على باقي المناطق في سوريا، فهل يعني ذلك نهاية حلم الكرد في الفيدراليه أو الحكم الذاتي؟ أنا اتصور أن الكرد سوف يسعون بكل الطرق للحصول على حقوقهم الطبيعية وهي الحكم الذاتي على الأقل ضمن إطار الدولة السورية، أما موضوع الوحدة مع إقليم كردستان العراق ففي الواقع لا أتصور أنه كانت هناك يوما ما فكرة الوحدة بين كردستان العراق وكرستان سوريا لأنهما مختلفتان إيدولوجيًا وغير متقاربتين فكريًا وسياسيًا، ولكن على الصعيد السياسي لم تكن هناك أي نية لدى القاده السياسيين للوحدة، لا ننسى أنه في كل جزء من الجانبين لديه مشاكله الخاصة وأفكاره التي تبعده عن فكرة الوحدة مع الطرف الآخر، صح كانت هناك محاولات لتقديم المساعدة للخروج من بعض الأزمات ولكن لا يعني ذلك السعي للوحدة.


هل اتفاق أكراد سوريا برئاسة "قسد" والحكومة المركزية السورية برئاسة أحمد الشرع هو نتيجة تخلي أكراد تركيا عن السلاح؟

مما لا شك فيه أن تخلي حزب العمال الكردستاني التركي عن السلاح كان له أثر في مواقف حزب الاتحاد الديمقراطي السوري ومن ثم "قسد"، فلا ننسى أن هذا الحزب بنى إيدولوجيته العسكرية والسياسية في السنوات الأولى على أسس إيديولوجية حزب العمال الكردستاني، وهذا أحد أهم الأسباب الذي دفع تركيا إلى أن تكنّ العداء بشكل واضح للكرد في سوريا، والجدير بالذكر أن سقوط نظام بشار الأسد وتولي أحمد الشرع القريب من تركيا الحكم في سوريا ومن ثم دعوة عبدالله أوجلان اتباعه بالتخلي عن السلاح واللجوء إلى الطرق السلمية في النضال السياسي قد أجبر مظلوم عبدي على الإسراع في الاتفاقية مع أحمد الشرع في دمشق.


ما هو برنامج أكراد تركيا للمستقبل؟ هل تخلوا أيضًا عن فكرة التمايز السياسي والثقافي داخل مجتمع تركيا؟ بمعنى ألم يعد نموذج إقليم كردستان العراق قابلًا للحياة والتطبيق في مناطق أكراد تركيا وأكراد سوريا؟

في البداية لا بد من ذكر أن الكرد في تركيا هم الأكثر عددًا أي هنالك أكثر من عشرين مليون كردي في تركيا ومناطقهم تشمل جنوب شرق وجنوب تركيا وإلى أواخر التسعينات لم يكن لديهم حق حتى الكلام باللغة الكردية بشكل علني وحتى اليوم ممنوع عليهم أن يختاروا ألقابًا كردية، ولكن بعد تسلم أردوغان السلطة أعطيت للكرد بعض الامتيازات الثقافية، أما بالنسبة للحركة الكردية الحديثة في تركيا فترجع إلى عام 1978 عندما تمكن عبدالله أوجلان من تأسيس حزب العمال الكردستاني وهو حزب يساري شيوعي، كان يهدف في بداية تأسيسه إلى قيام دولة كردية على كردستان الكبرى حتى وإن تطلب ذلك النضال المسلح، وفي سنة 1984 اندلع صراع مسلح بين عناصر وقوات حزب العمال الكردستاني والجيش التركي وتحصنت قواتهم وعناصرهم في مناطق مستعصية في سوريا ولبنان ومن ثم جبال كردستان العراق واتخذوا منها قواعد لهمن ورغم نضالهم المسلح لأكثر من 40 سنة إلا أنهم لم يستطيعوا تحرير قرية واحدة في كردستان تركيا بالكفاح المسلح وهذه نقطة تؤخذ عليهم، ومر الحزب بظروف صعبة بعد أن ألقت تركيا القبض على عبدالله أوجلان مؤسس الحزب نفسه وحكم بالمؤبد وما زال لليوم مسجونًا في جزيرة إيمرلي، وبعد مفاوضات طويله قرر عبدالله أوجلان التخلي تمامًا عن فكرة السلاح وترك فكرة المطالبة بدولة كردية واللجوء إلى طرق السلمية للمطالبة بحقوقهم في تركيا ضمن إطار جمهوية تركيا. بالنسبة للمستقبل المتوقع هو الخوض في العملية السياسية مع باقي الأحزاب الكردية في تركيا للمشاركة في العملية السياسية والبرلمان والاحتمال الوارد هو مطالبتهم بحقوق إضافية في مناطقهم ولكنّ اعطاءهم الفيدرالية أو الحكم الذاتي أصبح أمرًا صعبًا في هذه الظروف، إن أكثر بقعة مؤهلة لأن تحصل على الحكم الذاتي هي كردستان سوريا، لأنها تدير شؤونها إداريا منذ حوالى 14 سنة من خلال الإدارة المحلية بتوجية من حزب الاتحاد الديمقراطي ومن ثم "قسد" وسياسيًا أصبح لديهم دعم من أميركا ودول الحلفاء وخاصة في مجال الدفاع المشترك ضد التنظيمات الإسلامية المتشددة واقتصاديًا لديهم مصدر دخل من نفط وزراعة وتعرفة الجمارك وهذه الظروف لا نجدها مطلقًا في تركيا.



هل يرضى أكراد تركيا عن الاتفاق مع حكومة أنقرة بشكل طوعي؟ أم التخلي عن السلاح هو نتيجة ما أفرزته عملية طوفان الأقصى وما تلاها؟

مما لا شك فيه أن معظم أكراد تركيا يريديون حلًا سلميًا لقضيتهم بهدف الحصول على حقوقهم المشروعة ضمن إطار الدولة التركية، هناك أحزاب كردية عديدة نشطة في داخل تركيا ومساهمة في الحياة السياسية وهي بعيدة عن فكرة النضال المسلح، هم يرون أن الاتفاق فرصة لنيل الكرد حقوقهم المشروعه، أما بما يخص حزب العمال الكردستاني فإنه تنظيم مسلح ولولا دعوة عبدالله أوجلان اتباعه للتخلى عن السلاح لما تخلى أتباعه عن السلاح مطلقًا مما يعني أنهم ذهبوا مكرهين للاتفاق مع أنقرة، أما بالنسبة هل دفع الأكراد ثمن الحرب التي تلت 7 أكتوبر، أقول إن كل دول الشرق الأوسط قد تأثرت بنتائج عملية طوفان الأقصى، الكرد تاثروا بشكل غير مباشر، وواشنطن لم تتخلَ عن كرد سوريا لحد الآن على الأقل ولا عن كرد العراق ولكن واشنطن لا تتدخل في شؤون كرد تركيا وكرد إيران، على الأقل ظاهريًا، ولكن هناك بوادر لخفض دعمهم لكرد سوريا في الفترة الأخيرة وهذا يرجع إلى تفاهمات دولية وخاصة مع تركيا.


إلى أي مدى سيؤثر دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في سورية بما في ذلك السيطرة على حقول النفط والغاز والمعابر على التوازن الاقتصادي والاجتماعي في مناطق أكراد سوريا ؟

إذا أعطيت للكرد حقوقهم المشروعة وسمح لهم بالمشاركة في الحكم في الدولة السورية الحديثة وإذا تم تعديل الدستور بما يحفظ لكل السوريين حقوقهم العادلة ومراعاة ظروف المناطق التي يقطنها الكرد في سوريا، كحقوقهم القومية والثقافية وبعض من خصوصياتهم فأتصور أنه لن تكون هناك صعوبة في العيش جميعًا في دولة واحدة على أن تكون الدولة لامركزية، الأمر ليس سهلًا لأن هذا يعتمد على النوايا الصادقة والإرادة القوية من كلا الطرفين، وهذا ينطبق على الدروز في السويداء. في الواقع إن الكرد في سوريا لا يريدون اندماج ألويتهم العسكرية في المؤسسة العسكرية السورية كأي وحدات عادية في المؤسسة العسكرية السورية أي الجيش السوري في وزارة الدفاع، هم يرغبون أن تكون ألويتهم العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع ولكن تحت مسمى ألوية كردية خاصة بهم وفي مناطقهم وكذلك الشيء نفسه بالنسبة للشرطة المحلية، أما بالنسبة للتوازن الاقتصادي فليس هناك أي إشكالية في تقسيم الثروات على الجميع سواسية، وفي المجال الاجتماعي ليس هناك حساسية أصلًا بين الكرد والعرب، وهناك مناطق يتعايش فيها العرب والكرد من دون أي حساسية بينهم .


إلى أي مدى يمكن أن يضمن هذا الادماج حقوق المواطنة والحقوق الدستورية للأكراد السوريين؟

إن الضمانة لكل المواطنين في أي دولة ديمقراطية هي دستور عادل يضمن حقوق كل الساكنين في الوطن من دون تفرقة، وبما أنه ما زال في سوريا الدستور القديم فهذا يدل على أن هناك عقبات في أي اتفاق ولا توجد أي ضمانات، لنأخذ نموذج العراق وإقليم كردستان، كان الحل لإعطاء ضمانات للمواطنين هو صياغة دستور جديد وصوّت عليه المواطنون وأصبح الميزان الذي يطمئن الجميع. إذا اتبعت سوريا ذلك النموذج وأصبحت دولة لامركزية وأعطت للكرد والدروز والطوائف الأخرى حقوقهم الثقافية في مناطقهم سوف تكون اللبنة الأساسية لدولة ديمقراطة جديدة في سوريا الحديثة.


هل يوجد أي تأثير لهذه التحولات على أكراد لبنان؟ هل هناك تنسيق معهم؟

إن تاريخ تواجد الكرد في لبنان مختلف عن الكرد في مناطق كردستانية، هناك انتماء وتعاطف بينهم بحكم أصولهم العرقية ولكن لا توجد أي أجندات وتفاهمات سياسية لا من قريب ولا من بعيد، ولا سيما أن المشهد في لبنان معقد وحساس جدًا كما كانت حال الكرد في لبنان كذلك هي في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.


متى سيفرج عن عبدالله أوجلان؟ وعلى ماذا حصل أكراد تركيا بمقابل تخليهم عن السلاحن سياسيًا وثقافيًا وقوميًا؟

إلقاء السلاح يمر بعدة مراحل قبل أن يلقي كل عناصر حزب العمال الكردستاني سلاحهم٬ والاحتمال الوارد أن عددًا من هذه العناصر سوف يرجع إلى تركيا لممارسة حياته الطبيعية بعد أن يصدر العفو الشامل عنهم، وبعضهم سيبقى في دول الجوار بعيدًا عن التسلح، والبعض الآخر سوف يتوجه لأوروبا، ويفترض أن الخطوة القادمة هي تسهيل الإفراج الجزئي عن عبدالله أوجلان، والاحتمال الوارد هو الإفساح في المجال لهم للمشاركة في العملية السياسية السلمية في تركيا ولكن تحت مسمى آخر لأن هناك أحزابًا كردية في تركيا أصلًا مشتركة في العملية السياسية، أما ماذا ستقدم الدولة التركية للكرد من حقوق سياسية وثقافية، فالاحتمال الوارد هو اعطاؤهم مزيداً من الحقوق القومية والثقافية والسياسية وبخاصة في المناطق الكردية، ولكن استبعد أن يعطى للكرد في تركيا الحكم الذاتي أو الفيدرالية، على الأقل في الظروف الراهنة.