العرب يدينون استخدام إسرائيل التجويع كـ"سلاح حرب"

4 دقائق للقراءة
وصفت الأمم المتحدة الوضع في غزة بأنه "فيلم رعب" (رويترز)

بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمجلس الأمن أمس أن سوء التغذية يتزايد والمجاعة تدق كل باب في غزة، واصفًا الوضع في القطاع بأنه "فيلم رعب"، دان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين خلال اجتماعه أمس قيام إسرائيل بتحويل غزة إلى "منطقة مجاعة" واستخدام سياسة التجويع "كسلاح حرب"، مؤكدًا أهمية فرض إدخال قوافل مساعدات إغاثية إنسانية عربية وإسلامية ودولية، ودخول المنظمات الدولية إلى القطاع وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل ودعم وكالة "الأونروا". ودعا المجتمع الدولي، ولا سيّما أميركا، إلى "الضغط على إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، من أجل فتح كافة المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية فورًا" إلى غزة. واعتبر أن سياسات وممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين "صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية".


وسجّلت وزارة الصحة في غزة 15 حالة وفاة، بينهم 4 أطفال بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية بلغ 101 حالة، بينهم 80 طفلًا، فيما حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس من أن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرة إلى أن "قتل المدنيين وهم يسعون إلى الحصول على المساعدات في غزة أمر لا يمكن الدفاع عنه". وذكرت أنها تحدّثت مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "للتذكير بتفاهمنا في شأن تدفق المساعدات، وأوضحت أن على الجيش الإسرائيلي التوقف عن قتل الناس في نقاط التوزيع".


في المقابل، أفاد ساعر بأنه أوضح لكالاس أن "حماس" تشنّ "حملة أكاذيب ممنهجة وتتعمّد إثارة التوتر" بين السكان المدنيين ومراكز توزيع المساعدات والجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن الحركة "هي الجهة التي تُطلق النار على المدنيين وتعذبهم عندما يحاولون الوصول إلى المساعدات الإنسانية". وأشار إلى أنه "في الوقت الذي أبدت فيه إسرائيل موافقتها على صفقة المختطفين ووقف إطلاق النار، تواصل "حماس" المماطلة وعرقلة المفاوضات، وتستمرّ في احتجاز المختطفين بوحشية"، مشدّدًا على ضرورة ألّا يقع المجتمع الدولي في فخ الدعاية التي تروّجها "حماس". وبعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحاب بلاده من اليونسكو، مكرّرًا خطوة سبق أن أمر بها خلال ولايته الأولى وعدل عنها سلفه جو بايدن، رحّب ساعر بالقرار، معتبرًا أنه "يُسهم في تعزيز العدالة، وفي تأكيد حق إسرائيل في معاملة منصفة ضمن منظومة الأمم المتحدة".


توازيًا، كشفت حركة "الجهاد الإسلامي" أن قيادتها فقدت الاتصال منذ الإثنين الماضي بأعضائها الذين يحتجزون الرهينة الإسرائيلي روم بريسلافسكي في غزة، موضحة أنها لا تعلم مصير الرهينة ولا هؤلاء الذين يحتجزونه بعدما حاصرت قوات إسرائيلية منطقة في غزة يُعتقد أن بريسلافسكي كان محتجزًا فيها.


في الغضون، كشف نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أنه التقى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي في مكتبه في رام الله، حيث جرى البحث في دعم الجهود من أجل وقف حرب غزة، فضلًا عن الوضع الراهن في الضفة الغربية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وأهمية الدور الأميركي في الوصول إلى الاستقرار في المنطقة. وأفاد موقع "أكسيوس" بأن هذه هي المرّة الأولى التي يوافق فيها كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية على استضافة هاكابي في رام الله بصفته سفير أميركا في إسرائيل.


وفي وقت اعترض فيه الجيش الإسرائيلي صاروخًا أُطلق من اليمن، فرضت واشنطن عقوبات على شبكة مرتبطة بميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تعمل على تهريب النفط والتهرّب من العقوبات في اليمن والإمارات.