احتضنت بكين أمس قمة أوروبّية - صينية تخلّلها عرض أوروبي للائحة طويلة من النقاط الشائكة مع الصين. وبعد اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، جزمت رئيسة المفوضية الأوروبّية أورسولا فون دير لايين أنّ "كيفية استمرار الصين في التفاعل مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ستكون عاملًا حاسمًا في علاقاتنا في المستقبل"، داعية إلى "حلول حقيقية" للعلاقات الثنائية التي وصلت إلى "نقطة مفصلية". وإذ أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يتوقع بأن تستجيب بكين لمخاوفه وتستخدم نفوذها لحض موسكو على قبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، أكدت أنه من المهمّ وقف إطلاق النار وعقد المفاوضات لوقف إراقة الدماء.
وخلال اللقاء الذي عُقد في قصر الشعب وحضره أيضًا رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، قال شي: "كلّما ازداد الوضع الدولي خطورة وتعقيدًا، تحتم على القادة الصينيين والأوروبّيين تكثيف التواصل وتعزيز الثقة المتبادلة وتعميق التعاون"، مؤكدًا أن "الصين ليست مصدر التحدّيات الحالية التي تواجهها أوروبا"، بينما اعتبرت فون دير لايين أنه "من الأساسي أن تعترف كلّ من الصين وأوروبا بمخاوف الطرف الآخر وأن تعرضا حلولًا ملموسة".
وإذ رأت فون دير لايين أنه "مع تعمّق تعاوننا تعمّقت الاختلالات"، شدّدت على أنه "من الأساسي إعادة التوازن إلى علاقاتنا الثنائية". كما أوضح كوستا لشي أن الاتحاد الأوروبي يودّ رؤية "تقدّم ملموس في المسائل المتعلّقة بالتجارة والاقتصاد"، متحدّثًا عن "الفائدة المتبادلة". وأعرب عن مخاوف الأوروبّيين في شأن "حماية حقوق الإنسان"، التي تشكّل "ركيزة أساسية لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى، بما في ذلك الصين". وتعهّدت الصين والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك "تعزيز جهودهما" في مكافحة تغيّر المناخ.