بعدما تسلّم الرئيس السوري أحمد الشرع النسخة النهائية من النظام الانتخابي الموَقت لمجلس الشعب السبت من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، كشف رئيس اللجنة محمد طه الأحمد لوكالة "سانا" أمس أنه جرى اطلاع الشرع على أهم التعديلات التي أُقرّت على النظام الانتخابي الموَقت لمجلس الشعب، مشيرًا إلى أن الشرع أكد "ضرورة المضي في العملية الانتخابية في كلّ المحافظات السورية، ورفض التقسيم الذي ينبذه جميع السوريين". وأوضح أن الشرع شدّد على أهمية "استبعاد كلّ من وقف مع المجرمين وأيّدهم، إضافة إلى الأشخاص الذين يدعون إلى التقسيم والطائفية والمذهبية"، ما اعتبره مراقبون أنه يفتح الباب أمام إقصاء كلّ من يُعارض النظام الحالي. وأشار رئيس اللجنة إلى زيادة عدد المقاعد في مجلس الشعب من 150 مقعدًا إلى 210 مقاعد، سيُعيّن الشرع 70 عضوًا منهم، متوقعًا أن تُجرى العملية الانتخابية بين 15 و20 أيلول المقبل.
وبينما احتضنت باريس محادثات بين تل أبيب ودمشق برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك الأسبوع الماضي بهدف تثبيت وقف النار في محافظة السويداء ومنع التصعيد، اعتبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن التوترات في سوريا ازدادت أخيرًا، لكنه حسم أن "الأمر في طريقه إلى التسوية بالفعل"، متوقعًا أن يُقدِم مزيد من البلدان على التطبيع مع إسرائيل خلال الأشهر المقبلة. وأوضح أن "اتفاقات أبراهام للسلام ستتوسّع، ولن يكون مفاجئًا إذا انضمّت نحو 10 دول بحلول نهاية العام".
في الغضون، تستمرّ الأزمة الإنسانية في محافظة السويداء في التفاقم، في ظلّ الحصار المفروض على المدينة وريفها منذ أكثر من أسبوع، حيث تشهد المنطقة شحًا في المياه، وغيابًا شبه كلي للمواد الغذائية الأساسية، حسب "المرصد السوري"، الذي كشف أن القوى الأمنية منعت دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى السويداء، حيث سُمح فقط بمرور شاحنة واحدة من أصل 14. وذكر أن حاجزًا تابعًا للأمن العام في منطقة بصرى الشام منع فرقًا إعلامية أجنبية من دخول المحافظة، رغم حصول بعضها على موافقات رسمية من وزارة الإعلام.
على صعيد آخر، ادّعى "تلفزيون سوريا" أنه عُقد اجتماع موسّع في الحسكة السبت الماضي ضمّ قيادات من "قسد"، من بينها قائدها العام مظلوم عبدي، وممثلين عن المجلسَين المدني والعسكري لمحافظة دير الزور، إلى جانب عدد من وجهاء العشائر وشخصيات ثقافية من المنطقة، زاعمًا بأن عبدي أعلن خلال الاجتماع أن لجانًا من "قسد" ستبدأ خلال الأيام المقبلة سلسلة لقاءات مع الحكومة السورية، بغية تسليم مؤسّسات الدولة، بما فيها المؤسّسات العسكرية، بدءًا من محافظة دير الزور، على أن تتبعها محافظتا الرقة والحسكة، الأمر الذي نفاه "المرصد السوري".